Back to homepage
 

نائب سابق يجرف محيط غابة الأرز تحضيراً لزفاف نجله

لماذا لا تنزع الأرزة عن علمنا؟ سؤال طرحه الناشط البيئي يوسف طوق، رداً على الحملة التي تطاول هذا النوع المهدد من الأشجار، وخصوصاً في قضاء بشري. أن يقتنع الرجل الذي يُعَدّ أكثرَ لبناني زرع أرزاً ونظم حملات تشجير على امتداد العقدين الماضين، بأنه آن الأوان لاستبدال رمز العلم الوطني، فهذا يعني أنّ الأمور وصلت إلى حدٍّ لا يطاق.
الاعتداء الأول حدث قبل أسبوعين بعدما نُشرت صور من قضاء بشري تظهر أعمال جرف واسعة لاستخراج الرمول في وسط غابة من الأرز في محيط بلدة بيت منذر – قنات – حدث الجبة.

الاعتداء الجديد أكثر خطورة ووقاحة؛ إذ جاء ليطاول محيط غابة الأرز في بشري. وعلمت «الأخبار» أن النائب السابق جبران طوق يُعدّ لحفل زفاف نجله على قطعة أرض ملاصقة للغابة المعمرة، وباشرت الجرافات بتسوية الأرض ونقل الصخور والبحص، تمهيداً للحفل الموعود الذي سيستمر ثلاثة أيام بلياليها، وسيشارك فيه قرابة ثلاثة آلاف شخص. علماً أنّ الغابة ومحيطها مدرجان على لائحة التراث العالمي لمنظمة اليونيسكو، التي تشترط حماية المواقع المصنفة ومحيطها ضمن مساحة تتجاوز 500 متر مربع، ويهدد هذا التعدي بشطب الغابة عن اللائحة.

رئيس الحركة البيئية اللبنانية بول أبي راشد، دعا إلى مراعاة حساسية هذه المنطقة من الناحية البيئية، وخصوصاً أنها أول محمية طبيعية في لبنان، وهي مشمولة بقانون الغابات لعام 1936، وقد صنفها مرسوم دراسة الأثر البيئي ضمن المناطق الحساسة جداً التي يجب عدم القيام بأي عمل في محيطها، قبل دراسة الأثر البيئي.

ومن المرامل العشوائية وشق الطرقات لنقل الرمل وقطع الأشجار لبيع خشبها والصيد العشوائي والرعي داخل الغابة وحولها، إلى الأمراض والحشرات التي تفتك بها، باتت مساحة غابات الأرز في لبنان لا تتجاوز 2000 هكتار، في حين أن الأرز اللبناني بات يتجاوز 400 ألف هكتار في تركيا.
مبروك لنجل النائب السابق ووداعاً لأرز بشري!
بسام القنطار | الأخبار
2013 - آب - 13

Facebook    Tweet
   

المواد المتوفرة في الموقع تحت رخصة المشاع الإبداعي
تواصلوا معنا عبر   HyperLink   HyperLink
من نحن   |   إتصل بنا   |   شروط التعليق   |   وظائف شاغرة   |   للاعلان معنا
   
  تم تصميم وتطوير الموقع من قبل شركة ايتيك