Back to homepage
 

الاكثر قراءة


لحظة بلحظة

"داعش".. تدريب إيراني وتسليح سوري

كثرت في الآونة الأخيرة الأسئلة والتفسيرات حول الطريقة السياسيّة الجديدة التي يتبعها "حزب الله" تجاه العديد من الأحداث والمستجدات التي تطرأ على الساحتين المحليّة والإقليمية بدءاً بسياسة قطع الأيدي والرؤوس التي عادت وانقلبت بين ليلة و"ضاحيتها" وبفعل ساحر إلى دعوات للحوار مروراً بالصمت المريب المتعلّق بإلقاء شعبة المعلومات القبض على أحد المتهمين بتفجير الرويس وصولاً إلى الاكتفاء بإصدار بيان إستنكار لمقتل الشيخ سعد الدين غيّة.

المُلاحظ أن وضع "حزب الله" السياسي هذه الأيام ليس على ما يُرام خصوصاً مع وردود معلومات إلى قيادته تُبرز حجم التقدم الحاصل على صعيد المفاوضات بين الولايات المتحدة الاميركية والجمهورية الإيرانية الراعي الرسمي للحزب الذي يبدو انه قرّر التعاطي مع كل ملف على حدة كالملف السوري ومراقبة الدور السعودي الفاعل وما ينتج عنه من مشاورات ولقاءات لتقريب وجهات النظر بين الفرقاء السياسيين اللبنانيين إضافة إلى الوضع الحكومي الذي يُهدد الحزب بنسفه وبمئة "7 أيار" جديد في حال عدم حصوله على طلباته.

يبدو أنه خلال ثلاثين عاماً أمضاها متنقلاً على المحاور الدولية مرّة بالسياسة وأخرى بالسلاح، فقد تمكّن "حزب الله" من تعلّم سياسة العصا والجزرة ولذلك هو يرى اليوم أنه الوقت قد حان لإتباعها في الداخل اللبناني ممهداً من خلالها للحصول على مكاسب جديدة بأقل الأضرار الممكنة، تارة بالتهديد والوعيد وطوراً بالإنسحاب خطوة إلى الوراء إفساحاً منه في المجال لتمرير بعض الإستحقاقات الهامة والتي تعنيه وحده مثل عاشوراء قبل اللجوء إلى "قدس أقداسه"، أي السلاح، الذي يبدو أنه أصبح جاهزاً للرد في أي وقت وزمان، وهذا ما يؤكد جملة قالها احد نواب الحزب منذ يومين خلال مجلس عاشورائي مُغلق "سلاحنا جاهز ومزيّت وإصبعنا على الزناد، وكل ما ننتظره هو الاوامر فقط".
"حزب الله" في أزمة حقيقية". كلمة صادقة خرجت ذات يوم من فم الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله بعد إكتشاف الحزب لمجموعة من كوادره وعناصره لها علاقة ببيع مخازن أسلحة للثوّار في سوريا، واليوم يؤكد قيادي بارز سابق في "حزب الله" أن الحزب لم يزل أسير أزماته المتلاحقة سواء في السياسة او العسكر وبالتالي فهو لن يخرج من أزماته هذه إلا بخروجه من سوريا، فلغاية اليوم هناك أكثر من ثلاثمئة قتيل في صفوفه وأكثر منهم من الجرحى من دون تحقيق أي تقدّم يُذكر واليوم يُلاحق الموت بيئة الحزب والطائفة التي يُمعن بسرقة قرارها، فهل يقول لنا الحزب ماذا بعد؟

ووفقاً لمعلومات تؤكد أن النظامين السوري والإيراني هما من يقفان خلف تسليح وتدريب ما يُسمّى تنظيم "دولة الإسلام في العراق والشام" المعروف بـ"داعش" وأن ضابطاً ايرانياً كبيراً يعمل تحت إمرة قائد "فيلق القدس" في "الحرس الثوري الايراني" قاسم سليماني يُدعى "مختار" هو من يقوم بالتنسيق بين نظامه وبين عناصر هذا التنظيم ويُشرف على تدريبهم في العراق قبل أن يتوجهوا إلى سوريا وأن عدداً من هؤلاء يقفون أيضاً وراء العمليّات الإنتحارية التي تستهدف التجمعات ودور العبادة، يكشف القيادي السابق في "حزب الله" أن جيش بشار الأسد ومن خلال أوامر عُليا يعمد بين الحين والآخر إلى الإنكفاء والتراجع عن بعض مخازن الاسلحة لمصلحة تنظيم "داعش" لكي يُقاتل بها الجيش السوري الحر خصوصاً أننا لم نسمع في يوم ما عن سيطرة للجيش الأسدي أو "حزب الله" على مواقع تعود للمنظمة المذكورة".

ويعود القيادي نفسه بذاكرته ثلاث سنوات إلى الوراء يوم اكتشف رئيس الوزراء العراقي نور المالكي مجموعات أصولية يُرسلها النظام السوري بمباركة إيرانية إلى العراق لتفجّر المساجد والحُسينيّات ويومها علت صرخة المالكي مهدداً بشار الأسد قبل أن يعود الإيراني ويتدخل منعاً لازدياد التوتر بين البلدين، وهذه حقائق يجب أن يُدركها "حزب الله" قبل فوات الأوان وقبل ان يجد نفسه غارقاً حتّى أذنيه في دم الاطفال والنساء وبدماء العناصر التي يُرسلها للقتال في سوريا تحت حجج متعددة لتسويق فكرة الجهاد هناك، ومنها ما يحصل بين الحين والآخر في مقام السيدة خولة في بعلبك حيث يعمد البعض إلى رشّ عطر باللون الأحمر فيُقال بعدها ان السيدة خولة تبكي عمتها زينب فيهرع الشُبّان للذهاب إلى سوريا للدفاع عن المرقد".

وفي معرض ردّه على عدد كبير من قيادات "حزب الله" الذين لا يتوانون عن التعبير عن العلاقات المميزة والعضويّة التي تجمع ايران بالحزب عموماً وبشيعة لبنان خصوصاً، سوى دعوته العناصر التي تذهب إلى دمشق تحت مُسمّى "الواجب الشرعي" الى الإتعاظ من تجارب الماضي مع القيادات الإيرانية لا سيّما بعد رحيل الخميني، وهنا يروي حادثة حصلت معه شخصيّاً ومع أحد الضباط الكبار في الحرس الثوري الإيراني لم يذكر إسمه وبوجود عدد من قياديّي الحزب الحاليين، بعد أقل من ثلاثة أشهر على تأسيس "حزب الله"، يومها قال له الضابط الإيراني "نحن قمنا بتأسيس الحزب وزرعه في لبنان ليكون شوكة في خاصرة إسرائيل وعين الدول العربية، وإذا تمكّنا من إبقائه حيّاً لفترة تزيد عن عشر سنوات نكون قد حققنا إنجازاً هاماً يمكننا قطف المزيد من ثمراته في كل سنة تُضاف إلى عمره المفترض".

علي الحسيني | المستقبل
2013 - تشرين الثاني - 15

Facebook    Tweet
اخترنا لكم
وثيقة.. داعش بصدد تنفيذ عملية ارهابية في جبل لبنان

وزير الاتصالات يفي بوعده تجاه موظفي "ألفا"

جعجع زار الجميّل: نحن والكتائب كما دائماً في أخذ ورد

   

المواد المتوفرة في الموقع تحت رخصة المشاع الإبداعي
تواصلوا معنا عبر   HyperLink   HyperLink
من نحن   |   إتصل بنا   |   شروط التعليق   |   وظائف شاغرة   |   للاعلان معنا
   
  تم تصميم وتطوير الموقع من قبل شركة ايتيك