https://www.facebook.com/fivestarstoursleb/
Back to homepage
 

الجرائم والعنف في لبنان.. اذا عُرِفَ السبب بطُلَ العجب!

"خاص ليبانون ديبايت" - غريس مورا

بات مشهد القتل والعنف في لبنان مسلسلاً يومياً يعيشه اللبناني في حياته اليومية، متخذاً اشكالاً تصاعدياً لناحية العنف المستعمل وفظاعة الجرائم وقساوتها التي بدأت تؤدي شيئاً فشيئاً الى انحدار المجتمع اللبناني، الذي لطالما تغنّينا بمدى حريته وحضارته.

وكان آخرها، جريمة قتل الصبية والوالدة نسرين روحانا على يد زوجها، بعد خطفها في وضح النهار وتعنيفها وتشويهها قبل رميها في وادي، ليتم اكتشاف جثتها في وقت لاحق. جريمة، وان صُعق لها الرأي العام الى حين، دخلت في يومها الثاني طي النسيان لتمحوها جريمة أخرى ستهزّ المجتمع في القريب العاجل.

فكم من جريمة وعمليات تعنيف ذُهل لها المجتمع اللبناني ولكنها مرّت مرور الكرام وكأن شيئاً لم يكن، وكأن اللبنانيين تخدروا على هذا الكابوس الذي للاسف بات واقعا لهم.

ان الارتفاع الملحوظ بالعنف المستعمل في هذه الجرائم يردُّ اسبابه، الاختصاصي في علم النفس العيادي الدكتور نبيل الخوري، الى عوامل اساسية، اولها وأخطرها الاكثار من مشاهدة المناظر العنيفة والقاسية على وسائل الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي ما يؤدي الى حال من التطبيع في العلاقة بين الصور والمناظر العنيفة لعمليات القتل الفردية والجماعية وبين المشاهد العادي الذي بات يشعر وكأن الامر اكثر من طبيعي متلقفا هذه المشاهد بطريقة طبيعية وعادية جداً.

واذ شكر الخوري، في حديث الى موقع "ليبانون ديبايت"، القضاء على دوره وعمله، حمّل جزءا من المسؤولية فيما يحصل له، حيث اعتبر ان هناك ثغرة في الاداء القضائي لناحية عدم ملاحقة كافة الجرائم وبالتالي بات عدد من المجرمين يشعرون بامكانية هروبهم من القصاص من خلال الالتفاف حول القانون.

وشدد الخوري على ضرورة التشدد وتفعيل الاحكام وتطبيق القانون بمفهوم رادع ومثال يؤخذ بعين الاعتبار، داعيا الى التخفيف من عرض مشاهد العنف على وسائل الاعلام واتخاذ نوع من الرقابة الذاتية.

واكد اهمية اخضاع المجرم الى معالجة نفسية مشددة، فحين "يعرف السبب يبطل العجب"، لافتا الى انه عندها يمكن استيعاب وفهم سبب اقدامه على فعلته وبالتالي اتخاذ خطوات استباقية للحؤول دون تكرارها مع اخرين.

للاسف لن تكون نسرين الاخر، فكما سبقتها منال عاصي التي قتلها زوجها على مرأى من عائلتها في حي شعبي وبغداد العيسى التي قتلها شقيقها ورماها في خندق للمياه بالقرب من نهر الوزاني بعدما علم بحملها منه، سيكون هناك مزيد من الضحايا وجرائم عنف افظع واشنع ان لم يسارع المسؤولون واصحاب القرار الى اتخاذ خطوات عملية وفعلية على ارض الواقع لحماية من هم بحاجة الى حماية من خلال استراتيجية عمل مشتركة تتضمن جميع من يشملهم الملف..

لبنان يدقّ ناقوس الخطر.. فمن يسمع ويستجيب؟
غريس مورا | ليبانون ديبايت
2014 - تشرين الثاني - 26

Facebook    Tweet
   

المواد المتوفرة في الموقع تحت رخصة المشاع الإبداعي
تواصلوا معنا عبر   HyperLink   HyperLink
من نحن   |   إتصل بنا   |   شروط التعليق   |   وظائف شاغرة   |   للاعلان معنا
   
  تم تصميم وتطوير الموقع من قبل شركة ايتيك