Back to homepage
 

خصخصة الأملاك العامة في جونيه.. تنتهي بمظاهر "ميليشياوية"

                                                                                                           
                                                                                                           
                                                                                                                                   
"ليبانون ديبايت" - نهلا ناصر الدين:

لا تكاد تنتهي ممارسات خصخصة المساحات العامة في لبنان لصالح شركات تمارس سلطتها من دون شرط أو قيد على مواطن شاء سوء تصرف المعنيين وخبث حساباتهم أن يجعل منه مغترباً في بلاده يدفع "خوة" مقابل حقه في الأملاك العامة.

فلم يكن ما حصل مع المحامي إيلي خليل مساء أمس في شارع الـ"ATCL" في صربا هو الحادثة الأولى من نوعها في جونية، على خلفية ركن سيارته على الجانب الشمالي من الطريق العام، بل حصلت وتحصل مرارا وتكراراً مع أهالي المدينة.

وفي تفاصيل الحادثة التي نشرها خليل على صفحته الخاصة على موقع التواصل الاجماعي "فايسبوك": تم التهجم على خليل "أمام مرأى من الناس" في صربا في شارع (ATCL)" بينما كان يركن سيارته على الطريق العام من قبل من أسماه بـ"أحد العناصر الميليشياوية" الذي سارع إليه ليضع عائقاً أمام السيارة محاولاً منعه من ركنها "لابداً بيده على غطاء المحرّك"، وعندما ترجل خليل هدده موظف الـ"الفالي باركينغ" التابع لشركة "valet peak" بقوله: "إما بتشيل السيارة أو بتدفع الخوة وهي 5000 ل.ل" ودار الشجار بين خليل والموظف، وتذرع الأخير بأحقية عمله هذا بـ"إذن من بلدية جونية" وهو الأمر الذي تنكره البلدية. فعلت حدة النقاش بينهما، اذ يؤكد خليل بأن الموظف لم يكتفِ بذلك بل توجه له بكلامٍ نابٍ، ولم يتوارَ عن تهديده.

وعلى أثر كل ذلك تواصل خليل مع المعنيين في بلدية جونية كونها صاحبة الصلاحية الأولى في هذا الموضوع، فلم يجد التجاوب اللازم، علماً أن رئيس البلدية جوان حبيش كان قد صرّح بأكثر من مناسبة بأن البلدية بصدد إيجاد الحل المناسب لهذه القضية لكثرة الشكاوى التي يضعها الأهالي بعهدة البلدية للسبب عينه، ولكن كالعادة "التطنيش" هو سيد الموقف على الرغم من مضي ستة أشهر على إنتخاب المجلس الجديد الذي لم تترجم وعود رئيسه الى تدابير فعلية حتى اليوم.

ولم يردع عدم تجاوب البلدية خليل عن مسيرة إيصال شكواه لكل المعنيين بالموضوع، فاتصل بوزارة السياحة التي "أرسلت على الفور دورية من الشرطة السياحية مؤلفة من عنصرين"، فقامت بتنظيم محضر مخالفة بالتعدي على الأملاك العامة. ولكن صاحب الشركة "وجه التهديد والوعيد بحضور عناصر الدورية وأعطى تعليماته إلى عناصره الذين حشدهم في الموقع ليستمروا بوضع العوائق والاشرطة في كل جونيه" على حد تعبير خليل، الذي لفت أيضاً إلى أنه بعد كل ذلك توجه إلى مخفر جونيه برفقة شهود عيان وفتح تحقيقاً بإشارة من المدعي العام ليوثق كل ما تقدم.

وعلى خلفية هذه الحادثة تؤكد مصادر مطلعة لـ"ليبانون ديبايت" بأن شركة " valet peak" تخصخص 70% من الأملاك العامة في الشوارع التجارية وشوارع السهر وغيرها في جونية، وتستمر بسياسة احتكار الشوارع العامة على الرغم من امتلاكها لمواقف سيارات خاصة منذ ما يقارب الثلاث سنوات، وتمارس سلطتها غير المشروطة على المواطنين في ظل تجاهل البلدية لكامل مسؤولياتها تجاه هذه الممارسات التي يصفها الأهالي بـ"الميليشياوية"، مستندة الى نفوذ سياسي يستفيد من تقاعس كل الأطراف المعنية بدءاً من البلدية وصولاً إلى محافظ جبل لبنان، مروراً بالشرطة السياحيّة ووزارة الداخلية.
نهلا ناصر الدين | ليبانون ديبايت
2017 - كانون الثاني - 09

Facebook    Tweet
   

المواد المتوفرة في الموقع تحت رخصة المشاع الإبداعي
تواصلوا معنا عبر   HyperLink   HyperLink
من نحن   |   إتصل بنا   |   شروط التعليق   |   وظائف شاغرة   |   للاعلان معنا
   
  تم تصميم وتطوير الموقع من قبل شركة ايتيك