Back to homepage
 

وزير السياحة يحمل معه نجاحاته في الإعلام إلى السياحة

إنَّه خيرُ خلف لخير سلف... وزير السياحة الجديد أواديس كيدانيان، ليس بعيداً عن جو السياحة، فهو إبن المهنة، إعلامي من الطراز الأول حيث كان مديراً لإذاعة صوت فان التابعة لحزب الطاشناق العريق. مسؤوليته كمدير لإذاعة، على مدى سبعة أعوام، من العام 2009، جعلته خبيراً في نبض الناس وأمزجتهم وحبهم للحياة، وهل أفضل من السياحة في التعبير عن حب الحياة؟

تسلَّم الوزير الشاب وزارةً كاملة الأوصاف من الوزير ميشال فرعون، الذي ترك بصماتٍ مشرِّفة في وزارة السياحة، فحوَّلها إلى وزارة استراتيجية.
ففي عهده انتشرت المهرجانات السياحية في الصيف، وتم إحصاء أكثر من مئة مهرجان، وكان أحياناً يفتتح مهرجانين في اليوم الواحد.
تنقَّل بين بعلبك وجبيل وصور وإهدن وبشري وطرابلس، ولم يترك منطقة إلا ووضع فيها بصمته السياحية. أطلق منذ أكثر من عامين خطة وزارة السياحة التي حملت عنوان لبنان يحب الحياة، وجعل من كل ثالث يوم أحد من أيار يوم السياحة اللبنانية.

تحوَّلت السياحة في لبنان 365 يوماً سياحة، وهذا بالفعل وليس بالقول:
فهناك سياحة للمهرجانات التي تمتدُّ على طول موسم الصيف وتبلغ شهر تشرين الأول. وهناك السياحة الشتوية التي تعزَّزت تباشيرها هذه السنة بموسم تزلج واعد، حيث يتوقع أن تغطي هذا الشهر وشهر شباط، والشيء المهم في السياحة الشتوية أنها تتزامن مع العطلة في بعض الدول العربية، بين كانون الثاني وشباط، ولذا يؤمل من السيَّاح العرب أن يعودوا إلى لبنان بعد الغياب في السنوات العجاف.

هذا الواقع متنبِّهٌ له جيداً الوزير أواديس كيدانيان، ولهذا فهو، ومنذ تسلّمه حقيبة السياحة حتى باشر مع فريق عمل الوزارة في وضع خطة لإنعاش السياحة وبالأولوية:
توفير الحد الأدنى للبنى التحتية المطلوبة، فعلى سبيل المثال لا الحصر، المطلوب أن يكون الوصول إلى أماكن التزلج سلساً وغير مطوَّق باختناقات السير، وهنا لا بدَّ من أن تُنسِّق الدوائر المختصة في وزارة السياحة مع بلديات البلدات التي فيها تزلُّج، ومع وزارة الداخلية في مجال تأمين الطرقات صعوداً ونزولاً إلى مراكز التزلج.
أما الأولوية الثانية، ففي مراقبة الأسعار لئلا تتحوَّل السياحة إلى عملية نهب موسمية للرواد، وهنا لا بدَّ من التنسيق مع وزارة الإقتصاد ولا سيَّما مصلحة حماية المستهلك.
ومسألة مراقبة الأسعار لا تقتصر فقط على السياحة الشتوية بل تتعداها إلى مراقبة كل شيء بما فيها التاكسيات والحجوزات، لئلا يشعر السائح بأنه وقع في كمين مادي لا يخرج منه إلا فارغ الجيوب.

كلُّ هذه القطب المخفية هي في واقع الأمر ليست مخفية، ويدركها وزير السياحة الجديد، وكما كان بارعاً في عمله الإعلامي، فهو بالتأكيد سيبرع في عمله في السياحة، أليس الإعلام والسياحة توأمين؟
الإعلام والسياحة يكمِّلان بعضهما البعض:
السياحة من دون إعلام كالكنوز داخل العلب، لا يراها أحد، والإعلام من دون سياحة يفقد وجهه المحبب.

الهام سعيد فريحه | الأنوار
2017 - كانون الثاني - 11

Facebook    Tweet
   

المواد المتوفرة في الموقع تحت رخصة المشاع الإبداعي
تواصلوا معنا عبر   HyperLink   HyperLink
من نحن   |   إتصل بنا   |   شروط التعليق   |   وظائف شاغرة   |   للاعلان معنا
   
  تم تصميم وتطوير الموقع من قبل شركة ايتيك