Back to homepage
 

زيارة تاريخية في ظروف استثنائية

ليبانون ديبايت - القنصل نصري نصري لحود

الزيارة التي قام بها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون إلى المملكة العربية السعودية هي بكل المقاييس زيارة استثنائية لرجل استثنائي إلى دولة استثنائية بقيادة الملك سلمان بن عبد العزيز الاستثنائية.

لطالما لعبت السعودية دوراً بارزاً في حياة ومستقبل الشعب اللبناني بكل اطيافه، وهي المفضِلة على لبنان، وقفت إلى جانبه دائماً في الصعوبات والملمات.

تتعدى الزيارة التاريخية لعون إلى السعودية إعادة احياء العلاقات اللبنانية - العربية - الخليجية واعادتها إفضل مما كانت، لتصبح زيارة ذات ابعاد تتصل بلعب الرئيس اللبناني دوراً اقليمياً لوأد الفتنة في المنطقة والمحافظة على مكوناتها وتنوعها، كما لإعادة علاقات حسن الجوار بين دول المنطقة وإحاطة وتحصين حقوق الاقليات في الشرق، تلك الاقليات التي بات الرئيس عون ممثلها وحامل همومها في المشرق العربي.

وإذا كان لبنان في السنوات الماضية ساحة للصراعات العربية والاقليمية، ها هو اليوم برئيسه القوي الذي يلتف حوله كل اللبنانيين، قادر على لعب دوره لإعادة الهدوء إلى المنطقة من بوابة ان لبنان قادر على إمساك الامور من الوسط، ليس فقط عبر إعادة العلاقات اللبنانية – السعودية – العربية، بل عبر تأمين غطاء سياسي اقتصادي يجنب لبنان البراكين المشتعلة حوله ولما لا العمل على إطفاء تلك البراكين عبر وساطة لرئيس بلد من مؤسسي الجامعة العربية، وهو تاريخياً بلد التلاقي العربي وملتقى الحضارات، وعمقه الاستراتيجي هو اشقائه العرب.

لبنان بقيادته الجديدة، قادر على لعب دور كبير لنزع فتيل الاحتقان وان يعود ممراً حيوياً للعرب، سياسياً واقتصادياً واجتماعياً وثقافياً، فهو بفرادته حاجة للمنطقة بكل تشعباتها حيث اثبتت الاحداث السياسية الاخيرة فيه انه قادر على اجتراح المعجزات والعيش والتواصل لتكريس مصالحة عربية مطلوبة شبيهة بالمصالحة التي حصلت فيه، ولما لا تكون القمة العربية التي تلي قمة عمان في بيروت، لتكون موعداً لعودة العرب إلى لبنان وعودته قلب العروبة النابض؟

لطالما قلنا ان انتخاب العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية اللبنانية سيكون خطوة اساسية في الاتجاه الصحيح لإعادة لبنان إلى السكة الصحيحة، وما حفل به اجتماع الحكومة الاول في عهده من قرارات انتشلت الدولة من دولة فاشلة واعادتها إلى مقومات الدولة الواعدة، وإتخاذ خطوات إصلاحية جذرية وملء الفراغات، وإقرار قوانين النفط والغاز والبحث جدياً في قانون انتخاب جديد متوازن يتوج إنطلاقة العهد الجديد، إلا دليل على ما يمكن ان يكون مدخلاً لعودة الرخاء إلى بلد صغير بمساحته كبير بأبنائه واشقائه العرب، وسيعود لبنان بقيادته الجديدة، كما كان عنواناً للتضامن العربي.
نصري نصري لحود | ليبانون ديبايت
2017 - كانون الثاني - 11

Facebook    Tweet
   

المواد المتوفرة في الموقع تحت رخصة المشاع الإبداعي
تواصلوا معنا عبر   HyperLink   HyperLink
من نحن   |   إتصل بنا   |   شروط التعليق   |   وظائف شاغرة   |   للاعلان معنا
   
  تم تصميم وتطوير الموقع من قبل شركة ايتيك