Back to homepage
 

عرسال.. أمام حرب أهلية!

ليبانون ديبايت – المحرّر الأمني

لم يعد يستطيع أحد إخفاء الحالة المتردّية التي وصلت إليها بلدة عرسال من جراء النفوذ المتنامي للتنظيمات الإرهابية والذين يدورون بفلكها من أبناء البلدة، بل أن حالة الإحتقان بلغت ذروتها مع بدء تسرب حالة الإمتعاض من الوجود السوري الذي ترمى على كاهله أسباب تردي الأوضاع الأمنية ودخول النازحين بـ"دواوين ليست لهم" على حد ما يقول أحد وجهاء البلدة لـ"ليبانون ديبايت".

الرجل الذي يفضل عدم الكشف عن إسمه، يقول أن "الملق فلت" يوم إختفاء السيدة حليمة الحجيري وولديها وقيل أنها ذهبت إلى الجرود بعد أن فرّت من منزل زوجها وهو آل "الأطرش" الذي يردّد أن زوجته قصدت تلك المنطقة بعد "ظهور مظاهر التديّن الشديد عليها ". الزوج يتهم المدعو "أبو علي الصيداوي" (سوري الجنسية) بالوقوف خلف "تهريب زوجته" زاعماً أن المذكور "يعمل في مجال التجارة بالأعضاء البشرية".

الوالد الذي إتهم النازحين السوريين بإخفاء "الصيداوي" حرّك عائلته (الأطرش) في محاولةً منه للضغط من أجل معرفة مصير أبنائه حيث بادر هؤلاء أولاً إلى قطع خطوط الهاتف عن النازحيين في المخيم قبل نحو إسبوعين وثانياً رفع درجة التضييق عليهم حيث بات النازحون يتحاشون التوجه إلى "الضيعة"، لكن ما يمكن إعتباره بـ"الأمر الخطير" وربما يحول عرسال إلى كتلة نار، هو الإحتقان الموجود بين عائلتي "الحجيري" و "الأطرش" المرتبطتان بعلاقات مصاهرة عميقة، واللتان باتتا على "شفير النار" من جراء فرار السيدة المذكورة.

وتشير مصادر خاصة لـ"ليبانون ديبايت" من داخل البلدة، أن حالة الإحتقان بين العائلتين يمكن أن تنفجر في أي لحظة في ظل تفشي ظاهرة السلاح والفوضى وعدم وجود ثوابت أمنية، وما هو أخطر من ذلك، وجود شخصيات ضالعة مع المسلحين من آل الحجيري هؤلاء لديهم نفوذ في البلدة ويمكنهم أن يستغلوا أي أمر قد يحصل من أجل إبراز دورهم العسكري المدعوم من قبل المسلحين المتطرفيين.

وإزاء هذا الوضع يعمل الوسطاء على خط التخفيف من حالة التوتّر بين العائلتين من جهة والتواصل مع السوريين بغية الوصول إلى معلومات حول "حليمة الحجيري" وأبناءها من جهة ثانية.

ميدانياً إغتيل يوم أول من أمس أحد المسؤولين الأمنيين في تنظيم "داعش" المدعو عاهد الجواش (سوري الجنسية مكنى بالحموي) وذلك بإطلاق النار عليه من قبل مسلحين مجهولين في حي السبيل شمال غرب عرسال.

عملية الإغتيال التي أدهشت التنظيم وحصلت في منطقة تقع على تماس المنطقة التي يسيطر عليها التنظيم الإرهابي في الجرود وتعتبر إختراقاً لمجاله الأمني، أتت وفقاً لمعلومات "ليبانون ديبايت" على خلفية خلافات حول "خوّات" يجمعها الأخير من أصحاب المحال التجارية في الحي بذريعة "جباية الضرائب لصالح الدولة الإسلامية"، فيما لم يعلم إذا ما كانت عملية الإغتيال تأتي بنتيجة صراعات داخلية أم هي من جهة محلية أرادت الإقتصاص من "الحموي" وجماعته.

ليبانون ديبايت
2017 - شباط - 17

Facebook    Tweet
   

المواد المتوفرة في الموقع تحت رخصة المشاع الإبداعي
تواصلوا معنا عبر   HyperLink   HyperLink
من نحن   |   إتصل بنا   |   شروط التعليق   |   وظائف شاغرة   |   للاعلان معنا
   
  تم تصميم وتطوير الموقع من قبل شركة ايتيك