Back to homepage
 

"الارقام" تكشف ما خفي من "الزحف الجنبلاطي"

"ليبانون ديبايت"

"تسونامي".. "يوم البيعة".. "تسليم الزعامة الجنبلاطية".. هكذا إستقبلت الصحف خبر نقل "الباكويّة" وحفل التوريث من رئيس اللقاء الديمقراطي والحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط لنجله تيمور في دولة ونظام واحزاب تدعي الديمقراطية! لا مشكلة طالما ان الشعب روّض على هذا النحو.

إستند بيان الحزب التقدمي الاشتراكي على ارقام "جهات امنية" و "الصليب الاحمر" في احصاء عدد المباركين للنقلة الجنبلاطية، من اجل تقديم الصورة كاملة وفي اطارٍ من الرد على من "يعاند زعامة آل جنبلاط في الجبل". طبعاً لغة الارقام تحكم وتعطي قيمةً للرد كذلك طائرات الـdrone التي خصصت لتدعيم الرقم والموقف بالصورة التي توثق زحف الحشود في "احد البيعة".

قبل هذا الموعد خصصت ايضاً وسائل ووسائط اخرى لحشد التأييد كي يصل المنظمون الى المبتغى والرقم المطلوب. لم يترك اسلوب واستخدم كان ابرزه "شُد عصب" ابناء الجبل من خلال "الغزوات الفايسبوكية" التي قام بها المناصرون الذين هددوا وتوعدوا بـ"يوم زحف تاريخي لعيون البيك" الطبق الشهي على الطاولة فيما لم ينسَ البعض التذكير بـ"حرب الجبل" وزرك نفسه في اشهار الفتنة لتوسيع رقعة المشاركة وهو ما كان رد من الطرف المضاد الذي لم يترك مجالاً لتجاهل الحرب اصلاً، لكن اصحاب الدور الاكبر في تأمين الحشد كانوا ثلة المقربين من "البيك" المتمثلين بالمشايخ الجنبلاطيين ومشايخ مؤسسة العرفان التوحيدية التي فعّلت طاقاتها إلى الـ"maximum" من خلال توفير المظلة الدينية لتأمين الحشد، على ما يؤكد أحد المطلعين على أحوال الجبل لـ"ليبانون ديبايت" كاشفاً أن الحشد وصل حد عدم توفير "الاطفال والعجزة من المشاركة".

هذا في كواليس عملية الحشد، اما في الظاهر والعمق كان الاشتراكيون يضعون في حساباتهم ارقاماً محددة تلامس الـ40 الف أو اكثر على الرغم من ان التقدير، بحسب مطلعين، كان ينصب على ان الساحة لا تتسع إلى هذا الرقم، وهنا لا مشكلة اذا بقيت الناس خارجاً فهي توفر الدعم لنظرية الارقام والقول ان من كان في الخارج هم اكثر من دخلوا!

عموماً قدّر الحزب التقدمي الاشتراكي الرقم بـ50 الف مشارك الذين تجمعوا في الساحة لكن معلومات "ليبانون ديبايت" المستقاة عن جهات لها باع في عمليتي الاستطلاع والحساب، فإن العدد الذي قدر وجوده في ساحة الاحتفال يقدر بين 12000 إلى 15000 شخص فقط، وهذا الرقم يقارب آخر حصل عليه "ليبانون ديبايت" من احد الاجهزة الامنية الذي لامس هذا العدد تقريباً، فكيف تسنى للجنبلاطيون جعله خمسون الفاً؟

يقول معنيون ان الاشتراكيون ربما احتسبوا الاشخاص الذين علقوا على مداخل المختارة علماً ان الرقم الذي ورد عن الحزب رسمياً قصد من حضر في ساحة المختارة وبالتالي فان من كان خارجها هو بالتالي خارج الجداول اي لم يشتمل الرقم على اولئك الذين علقوا في بلدة بقعاتا مثلاً فمنهم من جلس على ارصفتها ومنهم وصل إلى مداخل المختارة بشق الانفاس سيراً على الاقدام..

على كل حال حقق الزعيم وليد بيك مبتغاه في تصوير الحدث كما اراد، اسس للخلافة الجنبلاطية القادمة ورسم شكلها ومضمونها. اعاد "كوفيه" فلسطين الى صرح المختارة بعد ان ضاعت في متاهات الغرب والخليج، ونوه واشاد بالمقاومين وكرر مراراً عبارات الوحدة ونبذ الحرب، وكانه كان يخط لنجله طريقه السياسي ومرتكزاته الاساسية التي ستعيد "البيت الجنبلاطي" الى صلب المعادلة العربية المتمثلة في حفظ المقاومة.. وهذا ما يحلل من خلال وجود حزب الله إلى جانب التوريث رسمياً.

ليبانون ديبايت
2017 - آذار - 21

Facebook    Tweet
   

المواد المتوفرة في الموقع تحت رخصة المشاع الإبداعي
تواصلوا معنا عبر   HyperLink   HyperLink
من نحن   |   إتصل بنا   |   شروط التعليق   |   وظائف شاغرة   |   للاعلان معنا
   
  تم تصميم وتطوير الموقع من قبل شركة ايتيك