Back to homepage
 

"مصرف" وراء التمديد لسلامة!

ليبانون ديبايت - المحرر السياسي

تقدم حاكم مصرف لبنان رياض سلامة على طريق التمديد له في منصبه بعد أنْ أطفأ شعلة الخلاف مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون. وعلى ذمّة مصادر مصرفيّة لـ"ليبانون ديبايت"، بلغ التوتر ذروته بين التيار الوطني الحر وسلامة قبل تولي عون الرئاسة ووكان أحد عوامله مصرف "سيدروس إنفست بنك" الذي دخل رئيس مجلس ادارته السابق رائد خوري الوزارة عن حصة التّيار الوطنيّ الحرّ.

وفي الاجتماع الذي عُقِدَ أمس في قصر بعبدا بين الرجلين، خرج الحاكم مرتاحاً على عكس الاجتماع الذي حصل بعد انتخاب العماد عون بفترةٍ قصيرةٍ، والذي شابه توتّر بعد تلميح الرئيس للحاكم عن وجود نيّة بتغييره يوم سأله "قديش بدا ولايتك بعد". ذلك الاجتماع أرسى جوّاً من السّودويّة نتج عنه تحرّك "لوبيّات مصرفيّة" وُظِّفَت لتعويم حالةٍ من السّلبيّة متذرّعةً بـ"الخوف على القِطاع الماليّ" تُرجِمَت لاحقاً بتسريبِ خبرٍ عن استقالة الحاكم أدّى إلى حصول "هزاتٍ ارتدادية" في القطاع المالي دامت لساعات، كان سبقها كلام لسلامة عنوانه أنّه "لا يضمن استقرار الوضع المالي في حال خروجهِ من الحاكمية". مردّ ارتياح الأمس، ظهر بحسب مصادر مصرفيّة، عبر "الصراحة" التي شابت الأحاديث التي تطرّقت إلى القطاع المالي من كافّة جوانبه خاصّةً ما له علاقة بموضوع حزمة العقوبات الماليّة الأميركيّة، وهذا الجوّ لم يكن ليتوفّر لولا عوامل عدّة جرت مراكمتها على مدى أشهر.

ويبدو، بحسب المصادر المصرفيّة، أنَّ معلومات الرئيس عون حول العقوباتٍ الماليّة انها قد تُلحِقُ أضرارها القطاع المصرفي، وهو ما دفعه إلى تهدئةِ العلاقة مع سلامة الممسك بمفاتيحِ اللعبة والذي يتمتّع بعلاقاتٍ أكثر من طيّبة مع واشنطن. سُئِلَ عون وفَهِمَ طلب سلامة التريّث في مسألة معالجةِ حزمةِ العُقوبات الجديدة "المحدثة" وطلب استمهاله بعض الوقت حتّى تنجلي الصّورة ويتفرّغ الكونغرس من نقاشِ التّعديلات الجديدة، فيجري التّحرّك صوب الإدارة الأميركيّة، في وقتٍ تُوضَع اللمسات الأخيرة على الوفد النيابيّ - الوزاريّ الذي سيتوجّه إلى واشنطن للغاية.

تكّدس المخاطر الماليّة التي تحتاج إلى "أخصائي" لمعالجتها، فرضت أنْ يكون الحاكم رياض سلامة طبيبها الذي وبحسب معلومات "ليبانون ديبايت" سيكون "رجل هذه المرحلة"، والمرر إلى ذلك تمّ توفيره وهو عبارة عن تمديد لمدة لا تقل عن ثلاثة أعوام، إذ انّ حزب الله بات يسير في الاقتراح دون أي معارضة تذكر، مثله مثل التيّار الوطني الحرّ الذي تخلّى عن التصويب على الحاكم، وتيّار المستقبل الذي أصلاً دفع ويدفع بإتجاه التمديد منذ مدّة، في ظل عدم وجود أي معارضة من الرئيس نبيه بري. ودون تعويم سلامة مجدّداً عراقيل آخذة بالمعاجلة في ظل تراجع أسهم احد المصرفيين كمرشّحٍ لمنصبِ الحاكميّة.

وما يلفت الانتباه هو تطوّر مستوى العلاقة بين مصرف "سيدروس إنفست بنك" ورياض سلامة والتي شابها قطوعات عدّة، إذ تكشف مصادر مصرفيّة لـ"ليبانون ديبايت"، أنَّه هناك توجه بتخصيص هندسة ماليّة على غرار تلك التي حقّقت أرباحاً لمصارف عديدةٍ تعويض للمصرف عن الضربة التي تلقّاها بإسقاط صفقة شرائه لأسهم أحد المصارف الشهيرة.

المحرر السياسي | ليبانون ديبايت
2017 - نيسان - 21

Facebook    Tweet
   

المواد المتوفرة في الموقع تحت رخصة المشاع الإبداعي
تواصلوا معنا عبر   HyperLink   HyperLink
من نحن   |   إتصل بنا   |   شروط التعليق   |   وظائف شاغرة   |   للاعلان معنا
   
  تم تصميم وتطوير الموقع من قبل شركة ايتيك