اعربت مصادر سياسية عن عدم استغرابها من عودة "تكتل التغيير والاصلاح" الى استبدال استحقاق آخر بالاستحقاق الرئاسي، أي بإجراء الانتخابات النيابية أولاً، مبدية اعتقادها أنه يحاول الهروب الى الأمام، لأن رئيسه العماد ميشال عون بدأ يفقد حظوظه في الوصول إلى سدة الرئاسة.
واعتبرت أن إصرار تكتل "التغيير والاصلاح" على استحضار إجراء الانتخابات النيابية قبل الرئاسية يبقى في إطار إشغال الوسط السياسي بحرتقة من نوع آخر، إلا إذا اقترن بتأييد حزب "القوات" الذي لم يحدد موقفه من هذا الطرح.
وسألت المصادر:"كيف يمكن عون تمرير اقتراحه القديم- الجديد المتعلق بإجراء الانتخابات النيابية؟ وهل بات على بينة من أمره بأن المجلس النيابي الممدد له ليس في وارد انتخابه رئيساً للجمهورية، وأن المجلس النيابي الجديد المنتخب سيتيح له تعديل ميزان القوى لجهة الإبقاء على حظه في الرئاسة قائماً؟".
واكدت المصادر أن عون من خلال طرحه هذا، أراد أن يشغل البلد بمناورة سياسية جديدة، متسائلة:"وإلا على أي أساس ستجرى الانتخابات النيابية في ظل غياب قانون انتخاب جديد وتعذر تشكيل هيئة الإشراف على هذه الانتخابات؟ فهل سيوافق على أن تجرى على أساس إعادة تعويم قانون الستين؟ وماذا سيكون موقف "القوات" منه، مع أن اعتماده في حاجة إلى تشريع من المجلس النيابي، لأن تعويمه لإجراء الانتخابات في عام 2009 جاء لمرة واحدة، وبالتالي لا بد من تعديل آخر من شأنه أن ينقض ما ورد في القانون.
واعربت المصادر عن اعتقادها أن عودة عون إلى التلويح بإعطاء الأولوية للانتخابات النيابية هي محاولة لتبرير مقاطعته جلسة انتخاب الرئيس التي تلقى كل تأييد من حليفه "حزب الله".
واكدت أن "حزب الله" ليس في وارد تعديل موقفه من دعمه ترشح عون، وقد يرى في طرحه النيابي "مشروعية" لتفادي إحراجه بسبب مقاطعته جلسات انتخاب الرئيس.
ورأت المصادر أن من السابق لأوانه الدخول في الحساب الانتخابي- النيابي، انطلاقاً من أن تحالف عون- "القوات" سيؤدي حكماً إلى تفعيل حضورهما الانتخابي في الشارع المسيحي. موضحة أن "القوات" ما زالت شريكة مع "المستقبل" و "اللقاء الديمقراطي" في مشروع يتعلق بقانون الانتخاب الجديد على أساس القانون المختلط الذي يجمع بين النظامين النسبي والأكثري.
تــابــــع كــل الأخــبـــــار.
إشترك بقناتنا على واتساب
Follow: Lebanon Debate News