المحلية

placeholder

الديار
الأحد 08 أيار 2016 - 07:59 الديار
placeholder

الديار

هل ترحّم الحريري والراعي على أميهما الحنونتين؟

هل ترحّم الحريري والراعي على أميهما الحنونتين؟

لم يكن الهدف من زيارة الرئيس سعد الحريري الصرح البطريركي في بكركي ولقاء البطريرك مار بشارة بطرس الراعي في الاول من امس طلب البركة والدعم للمرشحين المسيحيين على "لائحة البيارتة" فقط، كون الامر تفصيلاً صغيراً وتحصيلاً حاصلاً، انما السبب الرئيسي لهذا اللقاء يتمثل بالطبق الرئاسي حيث حاول الرجلان جوجلة الامور وتبادل ما في جعبتيهما من معلومات عشية سفر الراعي الى باريس لتلبية دعوة رسمية يقوم على هامشها بجولة رعوية في فرنسا، يلتقي فيها اركان القيادة الفرنسية من الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند اضافة الى لقاء رئيسي مجلسي النواب والشيوخ وصولاً الى وزارة الخارجية، وربما يسعى الراعي من خلال لقاءاته الى معرفة المزاج الرسمي الفرنسي من الوثيقة التي سلمها لهولاند في قصر الصنوبر إبان لقائهما المعروف، والذي شاع على اثره ان صاحب الغبطة طالب في احد بنود الوثيقة انتخاب العماد ميشال عون لرئاسة الجمهورية لمدة عامين على خلفية حلّ هذه العقدة المستعصية، في محاولة لشراء الوقت، لا سيما ان البلد الصغير في عين الاعصار الذي زعزع المنطقة من ادناها الى اقصاها، وفق الاوساط المواكبة للمجريات، وقد نفت بكركي هذا الامر جملة وتفصيلاً على الرغم من اصرار الوزير السابق وئام وهاب على صحة هذه المعلومة.

وتشير الاوساط الى ان ثمة تشابهاً في واقع الرجلين اي الراعي والحريري، لجهة علاقة الاول بفرنسا والثاني لناحية علاقته بالسعودية، فالراعي يدرك ان الزمن تغيّر وان فرنسا غورو والجنرال شارل ديغول تغيرت بالكامل، سواء لناحية وجودها كلاعب دولي يصنع الدول كما حصل في اتفاق سايكس - بيكو، او لناحية اهتمامها بلبنان على قاعدة "الام الحنون"، فتحولت الى تابع للاملاءات الاميركية وارادة واشنطن، اما بالنسبة لعلاقتها التاريخية مع بكركي التي اوجدت "لبنان الكبير" على يد البطريرك الياس الحويك، فبات الامر آخر اهتماماتها، وكان المسؤولون الفرنسيون في السابق اذا زاروا لبنان كان العرف يقضي بزيارتهم للصرح البطريركي، فانعكست الموازين اذ قام الراعي بزيارة قصر الصنوبر للقاء هولاند، كون سيد بكركي بات ادرى بفرنسا اليوم فمصير المسيحيين والاقليات لا يوازي صفقة سلاح تبرمها باريس مع احدى الدول مثبتة المقولة الاممية "صداقة دائمة ولا عداوة دائمة بل مصلحة دائمة".

وتضيف الأوساط ان الراعي الذي زار باريس ابان ولاية الرئيس الفرنسي السابق فرنسوا ساركوزي سمع كلاماً منه قريب من طروحات دين براون على "الجبهة اللبنانية" ابان حروب العبث في سبعينات القرن الماضي، على خلفية ان المسيحيين نقطة في بحر، وان مكانهم الطبيعي ليس في الشرق، ما دفع الراعي الى الرد "انهم اهل هذا الشرق وليسوا جالية فيه" وقد انتفض على الموقف الرسمي الفرنسي حيال الاحداث السورية من على درج الاليزيه في طرحه تفضيل "السيىء على الاسوأ".

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة