اعتبر النائب نضال طعمة، في تصريح، أن "السيد حسن نصرالله بذل جهدا ليقنعنا في خطابه الأخير بأن لبنان مستهدف من الإرهابيين وبأن هؤلاء تكفيريون لا يتمتعون بقيم الدين الحقيقية. ونحن ما شككنا لحظة بأن كل تطرف وعنف وإقصاء للآخر هو غريب عن الدين وعن روح الدين الحقيقية. ولكن ما نختلف فيه مع السيد حسن هو آلية وسبل المواجهة".
وأضاف: "حزب الله ما زال يصر في أدبياته على منطق الحروب الاستباقية وهذا منطق يجعلنا ندخل في حروب دائمة راصدين مكامن الخطر التي تهدد خياراتنا في كل العالم، وبحسب منطق الحزب قد يقودنا ذلك إلى شن حرب على أميركا باعتبارها الشيطان الأكبر حسب ما يقولون. فيما نرى نحن في تحصين الساحة الداخلية خير سبيل لحماية البلد وصون أهله وناسه".
وتابع: "الصمود في الأرض يحتاج إلى مقومات اقتصادية ورعاية اجتماعية وحماية أمنية، وكل ذلك لا يمكن أن تؤمنه وتكرسه واقعا على الأرض إلا الدولة القوية بمؤسساتها التنموية الراعية والشرعية، ودون ذلك فنحن نستنزف وجودنا ونضع وطننا في مهب الريح. إن الإمعان في تعطيل مؤسسات الدولة، وتغييب رأسها لا يخدم لبنان ولا اللبنانيين، ولا يجعل البلد أقوى بل يجعل مصيره الحتمي في يد من استقوى على شركائه. ويحدثونك عن سلة متكاملة للحل في البلد وهم يريدونها فعلا سلة تعطيل كامل، يريدونها لفرض شروطهم هنا وهناك. يلعبون ورقة العماد عون ليمنعوا من خلالها التوافق الحقيقي في البلد، ويدعون أن الرجل يملك مفاتيح الحل فيما شروطهم التعجيزية هي التي تمنع في العمق كل تقدم في مسار أي حل مقترح".
ورأى أن "حزب الله يدخل في دوامة مواقف متناقضة من دولة الرئيس سعد حريري، فتارة يتهمه بالتبعية للملكة العربية السعودية، علما أن المملكة لا تريد سوى الخير للبنان ولا تريده رهينة لمصالحها، ويعتبر أن السياسة التي يتبعها الشيخ سعد تصب في خدمة المملكة دون سواها، ليعود ويهزأ من تخلي المملكة عن الرجل ما أدخله في أزمة مالية صعبة. يدعي الحزب محاربة التطرف ونراه على الأرض في لبنان يحارب الاعتدال والمعتدلين. يدعي الحزب هوية لبنانية الانتماء ولا يتردد في إعلان تمويله الإيراني الصرف، جملة هذه التناقضات تجعلنا ندرك جيدا أن الحزب يعاني أزمة رؤية وطنية فيما يتعلق بلبنان ومستقبله، فيما تطلعاته الإقليمية واضحة المعالم".
وختم: "نعم يحق لنا أن نطالب الحزب بسلسلة تفسيرات لكل مواقفه، من موقع انه شريكنا في البلد. يحق لنا أن نقول لحزب الله تعال نشد إزر بعضنا في الداخل، فتحصين الساحة الداخلية، ومقومات الوحدة الوطنية هي التي تحمي لبنان فعلا، وهي التي تؤمن استمراريته كدولة، وتساعده على استعادة دوره الرائد في المنطقة".
تــابــــع كــل الأخــبـــــار.
إشترك بقناتنا على واتساب
Follow: Lebanon Debate News