ثمن "المجلس الوطني لثورة الأرز- الجبهة اللبنانية"، في بيان أصدره بعد اجتماعه الأسبوعي، عظة البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي عقب قداس الأحد وما رافقها في مضمون نداء المطارنة الموارنة نهار الأربعاء. وقد اعتبر المجتمعون أن "غبطة البطريرك والسادة المطارنة وصلوا إلى تلك المواقف الجبارة لأنهم إستنتجوا أن أغلبية الذين يتعاطون في الشأن العام، وعلى رأسهم بعض القادة الموارنة، غير كفوئين لمقاربة المواضيع الدقيقة التي يعاني منها المواطن المسيحي خاصة واللبناني عامة"، وأن "وصف من يقبل بما يعرف بالسلة، بأنه بلا كرامة، أمر في غاية الأهمية وهي نقطة تحول بالغة في خطابات البطريرك الذي عود رعيته على الكلام الصريح والواضح والمرهف، ولم يكن البطريرك ليستعمل تلك العبارة إلا ليوضح لكل من يتعاطى السياسة في لبنان بأن هناك إنتفاضة كنسية وشعبية في وجه السياسيين الذين أهملوا حقوق الشعب وعملوا لمصالحهم الخاصة".
وأمل المجتمعون في "أن يتم تنظيم معارضة بناءة قوامها هيئات المجتمع المدني ومرجعيات سياسية مستقلة ورجال فكر وقرار جريء، لأن الأمر لم يعد يطاق وبلغ مرحلة حرجة، وخصوصا أن أعضاء المكتب السياسي في المجلس الوطني لثورة الأرز يستشعرون من خلال لقاءاتهم بشخصيات فكرية، إجتماعية، سياسية، مدنية وعسكرية، أن الكيان اللبناني يواجه خطرا، وتهديدا كبيرا، إذا ما إستمر الشغور الرئاسي وتفريغ المؤسسات الرسمية الشرعية من موظفيها الشرعيين، وهذا ما يجعلهم يدقون ناقوس الخطر وأخذ زمام المبادرة".
وأعلنوا رفضهم "أي مرجعية سياسية تعمل في الخفاء للتنازل لصالح سلة الشروط التعجيزية التي تفقد رئاسة الجمهورية مكانتها وكرامتها وخصوصيتها"، ورفضهم "أي موقف ملتبس يصدر عن المرشحين لرئاسة الجمهورية، فلم يعد مسموحا بعد اليوم أي كلام عمومي فارغ يصدر على شاشات التلفزة، كما تكرار المواقف عن حقوق المسيحيين وغيرها من المنظومات السياسية الساقطة التي لم تعد تنفع ولا تقنع الرأي العام كالتحالفات القائمة والدعم الوهمي لبعضهم البعض، وكلها تؤثر سلبا على المسيحيين عموما والموارنة خصوصا".
ووجهوا "رسالة واضحة الى كل من يتعاطى في الشأن الرئاسي سواء أكان مارونيا أو سنيا أو شيعيا: مخطئ من يظن أن موقف بكركي ظرفي وغير منسجم مع طموحات الشعب اللبناني عامة والمسيحي خاصة، وننذركم بأن لا تستخفوا بمواقف بكركي المدعومة من اللبنانيين، فلا هي مرحلية ولا هي ظرفية بل يجب أن تعلموا أن أهداف بكركي والرأي العام المسيحي بعيدة المدى ومفاعيلها تتجاوز المرحلة الراهنة".
واستنكروا "الإهمال الحكومي المتمادي لمعالجة أوضاع المزارعين في لبنان"، وشجبوا "كل الحلول الطارئة والظرفية والهشة في مقاربة أزمتهم المستفحلة". كما استعرضوا دراسة أعدتها لجنة الزراعة في المجلس الوطني لثورة الأرز، وبناء عليه كلف الأمين العام للمجلس، المعنيين، إجراء الإتصالات اللازمة لوضع خطة عمل للتحرك بهدف فرض إقرار قوانين تحمي المزارعين وإنتاجهم من الكساد ومن المضاربة".
تــابــــع كــل الأخــبـــــار.
إشترك بقناتنا على واتساب
Follow: Lebanon Debate News