ليبانون ديبايت – عبدالله قمح
يتسّرب إلى العلن من بعض الجهات السياسية، حديث عن فؤائد من قانون الستين تتمتع بها جهات محددة ربما يكون لها مصلحة في تسيير أمور هذا القانون المرفوض من قبل الشريحة الكبرى من اللبنانيين، لكن ووسط هذا الحديث، ثمة تصريحات علنية تدعي الرفض لهذا القانون لا بل تذهب هذه الجهات حد القتال الشرس للستين ورمي تهم "طويلة عريضة" عليه كي تؤكد أنها ضده.
رئيس مجلس النواب نبيه بري الملم بتفاصيل كل شاردة وواردة لدى أطراف الطبقة السياسية، يعي أن هناك من يريد الستين باطنياً ويعمل ضده ظاهرياً، وهو ما أتاح له الحديث براحة قبل أيام كاشفاً عن نوايا لـ"تثبيت الستين" مسجلاً موقفاً للثنائي الشيعي بـ"رفض السير بالستين أو حتى تمديد المجلس النيابي" ما فسر على أنه فرض على البعض تشديد البحث وتضييق مساحة المطالب وتوسيع مستوى التنازلات من أجل الوصول إلى قانون يرضي الجميع.
ثمة من يغمز سياسياً إلى إستفادة مسيحية تحديداً من قانون الستين، لا بل تذهب الجهات السياسية حد إعتبار أن المسيحيون وحدهم مستفدين من "الستين" سراً، خاصة على مستوى ثنائية القوات - عون التي يمكن لها أن تحقق في الستين ما تعجز عن تحقيقه في أي قانون آخر.
في لغة الأرقام، ينتخب المسيحيون 64 نائباً من إجمالي عدد النواب الـ128 أي النصف 50% مناصفة بينهم وبين المسلمين بحسب ما نص إتفاق الطائف. للمسيحيون الموارنة حصة الذئب فينالون 34 نائباً أي أكثر من نصف عدد النواب لمجموع الطائفة، فيما يذهب 14 مقعداً للروم الأرثوذوكس و8 روم كاثوليك و5 أرمن أرثوذكس ويبقى 3 مقاعد تتقسم على أرمن كاثوليك، إنجيليون وأقليات مسيحية.
من مجموع الـ64 نائباً، تشير توقعات المحللين والمطليعين والعاملين على خط قوانين الإنتخاب، أن الثنائي المسيحي (القوات - التيار) وفي حال دخل في حلفٍ إنتخابي واحد، يمكن أي يحصد أكثرية المقاعد المسيحية التي تحوله زعيماً للطائفة، والحديث هنا عن إمكانية نيله ما يقارب 35 نائباً ينقسمون على 12 إلى 14 عدد نواب للقوات اللبنانية و 21 إلى 23 نائباً للتيار الوطني الحر الذي لديه اليوم 19 نائباً خالصاً ينتمون إليه من مجموع تكتل عدده 27 نائباً.
هذا الرقم، وفقاً لخبراء، لا يمكن لهذا الحلف الوصول إليه إلا من خلال قانون الستين الذي أتاح إفزاز نواب وفقاً للتحالفات والتكتلات الطائفية، وعليه، يصبح قانون الستين حاجةً ماسةً للثنائية - حديثة التكوين - من أجل السير في مشروع إعادة الحقوق وصحة التمثيل لدى المسيحيين، على الرغم من كل الحديث الذي يسمع في الإعلام. وإنطلاقاً من هذا، يعود الحديث هنا إلى ورقة إتفاق نادر (الحريري) - جبران (باسيل) التي نصت في حال السير بتبنى ترشيح العماد عون لرئاسة الجمهورية، السير في قانون الستين الذي يتطلع الحريري إليه بوصفه حاجةً اليوم لإستمرار تأمين حضوره "الزعماتي" على الساحة السنية، ومن هذا الباب طرح إقتراح تعديلات على قانون الستين المعدل أصلاً عام 2008 عبر نقل 5 مقاعد مسيحية من أقضية ذات ثقل إسلامي إلى أقضية ذات قوة مسيحية.
وبعيداً من آمال بناء الزعامة، يمكن في جوجلة أرقام بسيطة فهم طبيعة حضور الثنائية المسيحية الجديدة على جغرافيا الإنتخابات في حال السير بالستين وهي على الشكل التالي:
القوات تنال: مقعدان في بشري، مقعد في الكورة، مقعد في البترون، مقعد في كسروان، مقعدان في المتن، مقعد في بعبدا، مقعد في عاليه، مقعد في الشوف، مقعد في جزين، 3 مقاعد أو 2 في زحلة ومقعد في بيروت الأولى أي أن الرقم هو 13 مقعداً.
التيار ينال: 4 إلى 6 في المتن، 4 في بعبدا عاليه، مقعدان في جزين، مقعدان في زحلة، مقعدان في كسروان، مقعدان في الكورة، مقعد في البترون، مقعد في الشوف ومقعد في بيروت الأولى أي 21 مقعداً.
ما هي الفائدة؟
بحسب أوساط سياسية لـ"ليبانون ديبايت"، فإن تمكن الثنائية المسيحية من الظفر بهذا الرقم يمكنها من تغيير الفهم السائد للدستور اللبناني وبالتالي إجراء تعديلات "جوهرية" عليه دون الحاجة إلى مجلس نيابي.
كيف ذلك؟؟
رأي الأوساط تلك ينطلق من تأمين قوة نيابية مسيحية في المجلس تكون قوة في إدارة الصراع، وتخلص إلى أن طبيعة تكوين القوانين والمراسيم اللبنانية يحتم في حال إرجاع أي إقتراح قانون أو مرسوم إلى مجلس النواب، أي ينال الثلثين لتمريره، هنا، وبحسب الأوساط، التصويب مسيحياً من أجل تأمين الثلثين في المجلس لتأمين إستقرار في تمرير المراسيم من قبل الرئيس الذي لن يكون مهمته صعبة في حال أراد دعم المجلس النيابي له، وفي هذه تعديل للدستور دون أن يعدل نصياً.
تــابــــع كــل الأخــبـــــار.
إشترك بقناتنا على واتساب
Follow: Lebanon Debate News