حافظت جبهة قانون الانتخاب على هدوئها في ظل المراوحة والجمود التي تشهدها المفاوضات حول الصيغ الانتخابية المطروحة، بانتظار أن يعود الزخم الى اللقاءات والنقاشات الأسبوع المقبل.
وفي حين لم تحظ الطروحات التي قدّمت خلال الأسابيع الماضية بمقبولية لدى أطراف عدة ولم تؤد الى صيغة توافقية، ولم يشهد القانون أي تقدم جديد، قالت مصادر في تكتل التغيير والإصلاح إن «الوقت لم ينفّذ بعد والأمل لم يفقد لإنجاز قانون انتخاب جديد، بل نحن ومنذ انتخاب رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وانطلاقة العهد الجديد، نعيش في مناخ إعدادي تحضيري لإنتاج قانون انتخاب جديد، وهذا القانون لا يمكن أن يولد إلا في إطار حوار ونقاش واسع وعميق ومفتوح بين القوى السياسية كافة يجب أن ينتهي بتوافق هذه المكوّنات حول صيغة موحّدة».
وإذ كشفت المصادر أن رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل سيطرح صيغاً جديدة في الأيام القليلة المقلبة على النقاش، شددت المصادر على أن «الرئيس عون باتجاه اتخاذ خطوات جديدة للضغط على المكوّنات، منها مخاطبة المجلس النيابي لبحث مشاريع القوانين الموجودة»، موضحة أن «رفض عون توقيع مرسوم دعوة الهيئات الناخبة يثبت بأن الرهان على عامل الوقت وضغط المهل لن يفيدا».
ولفتت الى أن «مرونة رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط حيال إحدى صيغ المختلط شرط اعتماد الشوف وعاليه دائرة انتخابية واحدة يسهل التوافق، لكن هناك مطالب أخرى طرحها جنبلاط يتم البحث فيها»، موضحة أن «العقدة الجنبلاطية لم تحل بعد، لكن قد تكون الأسهل مقارنة بإصرار تيار المستقبل على صيغة المختلط التي طرحها مع القوات والاشتراكي ورفضه كل الصيغ الأخرى التي عرضت عليه».
وقالت مصادر في 8 آذار إن «حزب الله سبق ووافق في الجلسات الرباعية على القانون المختلط الذي قدّمه الرئيس نبيه بري، لكن الأطراف الأخرى انقلبت عليه ورفضته، ما اضطر الحزب الى العودة للتمسك بالنسبية الكاملة»، وشددت المصادر على أن «حزب الله منفتح على الطروحات كافة ولا يتمسك بصيغة معينة، لكنه لن يوافق على قانون مفصّل على قياس القوى السياسية ويهمّش فئات أخرى ولا يراعي المعايير الموحّدة وهو متوافق مع الرئيس عون في هذا السياق».
ولفتت المصادر الى وجود اتجاه للطلب من الحكومة التي تجمع كل المكوّنات السياسية لتأليف لجنة مصغرة تجمع وزيري الداخلية والعدل تكلف لوضع مشروع قانون يعرض للتصويت على مجلس الوزراء»، وأوضحت أن «جنبلاط أدرك أن لا عودة الى الستين، وأن عون وحزب الله وحتى الرئيس بري لا يريدون الستين ولا التمديد، فاختار أهون الشرّين بأن يسير في المختلط لتقليص خسارته الى الحد الادنى»، ورأت «أن تيار المستقبل سيبقى وحيداً في مواجهة إنجاز قانون جديد بعد شبه الموافقة الجنبلاطية على المختلط».
تــابــــع كــل الأخــبـــــار.
إشترك بقناتنا على واتساب
Follow: Lebanon Debate News