اعلن "حراك المتعاقدين الثانويين" في بيان له مشاركته في اعتصام رياض الصلح الذي ينفذه اساتذة التعليم الاساسي والمهني ولجنة المتابعة لقضية المتعاقدين في الادارات العامة، ورابطة اساتذة التعليم الثانوي.
واكد الحراك "التزام المتعاقدين دعم مطالب الاساتذة وسعيهم الهادف الى اخراج سلسلة تتضمن حقوقهم".
وشدد على "اهمية التزام وزيري المال والتربية بالاتفاق على قيمة منصفة لاجر ساعة التعاقد، داعيا الى "اضافة 15 الف ليرة على كل ساعة تعاقد ولجميع المتعاقدين".
كما انضمت مجموعة "بدنا نحاسب الى الاعتصام في ساحة رياض الصلح.
وأكد واصف الحركة، "ان المجموعة تقف الى جانب حراك المتعاقدين والاساتذة وتعتبر السلسلة المنصفة حق لهم، وكذلك استفادة المتعاقدين من تقديمات التعاونية وضمان نهاية الخدمة.
كما يشارك في الاعتصام طلاب من الثانويات الرسمية، واكد احدهم حق الاساتذة بالسلسلة، مشددا على رفض اعطائهم الافادات.
من جهته، دعا رئيس رابطة اساتذة التعليم المهني نضال ضومط، باسم الرابطة، الى "الوقوف في وجه حيتان المال، وانصاف الاساتذة في التعليم المهني، وتثبيتهم".
وقد تلا فؤاد الديراني، باسم لجنة المتابعة لقضية المتعاقدين في الوزارات والادارات العامة، في الاعتصام في ساحة رياض الصلح البيان الآتي:
"نحن مواطنون ومواطنات، لبنانيون ولبنانيات، نعمل منذ أكثر من عشرين عاما بصفة متعاقدين مع الدولة اللبنانية في العديد من الوزارات والإدارات الرسمية. وبحسب القوانين المتبعة يصرف لنا عند بلوغنا السن القانوني للتعاقد تعويض نهاية الخدمة المستحق لنا من الضمان الاجتماعي لنترك بعدها بدون أي مدخول وبدون أي ضمان صحي.
مع هذا الحال، عانى الكثير من الزملاء والزميلات من قساوة العيش واضطروا بعد إحالتهم على التقاعد إلى صرف تعويضات نهاية الخدمة اما لإجراء عمل طبي طارئ، واما انفقوه خلال فترة وجيزة ليواجهوا بعدها الفقر والذل، فهل هكذا يكافأ العاملون؟ وهل هكذا توفر لهم شيخوخة كريمة هانئة؟
انطلاقا من هذا الواقع، عمد بعض الزملاء مشكورين، منذ العام 2007 وخصوصا زملاءنا في وزارة الإعلام، وبالتعاون مع ممثلين لمختلف الكتل النيابية، إلى تحضير مشروع قانون يتخلى بموجبه المتعاقدون عن كامل تعويض نهاية الخدمة العائدة لهم، مثلما يسددون باقي المحسومات التقاعدية وفق آلية مضمونة وملحوظة تفاصيلها ضمن مواد القانون المقترح، على ان يحصلوا في المقابل على معاش تقاعدي وعلى التقديمات الصحية التي تعتمدها تعاونية موظفي الدولة.
سلك القانون المقترح خطواته اللازمة داخل لجنة الإدارة والعدل، ولجنة المال والموازنة، واللجان النيابية المشتركة لينام بعدها في ادراج المجلس النيابي خلال فترة توقف المجلس عن التشريع.
خلال الشهر الماضي عاد المشروع ليطرح على الهيئة العامة المجلس النيابي الكريم، غير ان دولة رئيس الحكومة استمهل المجلس النيابي لعشرة أيام بغية درس الكلفة المترتبة جراء إقرار القانون على الخزينة العامة.
في هذا الصدد، يهمنا التأكيد ان كلفة تمويل القانون المقترح تأتي بمعظمها من جيوب المتقاعدين أنفسهم، كما أن القسط الذي يمكن أن تتحمله الدولة غير داهم ويأتي بشكل انسيابي وسلس، ومتناسب مع إحالة المتعاقدين بشكل تعاقبي ومتدرج إلى التقاعد. كما ان الدفع للمتعاقد، الذي يحال على التقاعد، يقتطع خلال السنوات الأولى لتقاعده مما دفعه المتعاقد للخزينة اصلا.
ان لجنة متابعة قضية المتعاقدين قد تواصلت مع مختلف الكتل النيابية وسمعت كل التفهم لمطالب المتعاقدين المحقة والعادلة، واليوم قد بلغنا لحظة الحقيقة ونتوقع أن يفي ممثلو الكتل الذين التقينا معهم بتعهداتهم وان يصوتوا ب"نعم" من أجل إقرار القانون المتعلق بالمرسوم رقم 2001/ 5240 والقاضي بإفادة المتعاقدين من المعاشات التقاعدية ومن تقديمات تعاونية موظفي الدولة.
ونعلن اليوم بأننا لن نغادر هذه الساحة الا ونحن حاملين القانون.
آن الأوان لانصاف المتعاقدين ولإعطائهم الحق بشيخوخة كريمة، وإلى تلبية مطالبهم العادلة والمحقة، والى ضمان مستقبل آمن يقيهم خطر العوز بعد انقضاء ما يزيد عن العشرين عاما على عملهم الدؤوب في الوظيفة العامة".
كما القى رئيس رابطة التعليم الثانوي الرسمي نزيه الجباوي كلمة في اعتصام أساتذة التعليم الثانوي، في ساحة رياض الصلح، جاء فيها:
"نعود مجددا إلى ساحة رياض الصلح، ومن امام المجلس النيابي لنقول وبالفم الملآن، وبحضور الآلاف من الأساتذة: "الظلم لم يكن بالسوية حتى يكون عدلا في الرعية"، فقط لم تجدوا إلا الأستاذ الثانوي لتستهدفوه بالشكل وبالمضمون. هل وجدتمونا الحلقة الأضعف بين القطاعات الوظيفية؟ هل هناك قرار بمعاقبتنا على مواقف سابقة وجهنا فيها البوصلة إلى مكامن الهدر والفساد، وسرقة أموال الدولة لتقولوا لنا تجاوزتم الخطوط الحمراء؟ هل هناك قرار بإضعاف التعليم الثانوي، القطاع الوحيد الذي يستقطب من القطاع الخاص على عكس كل التوجهات المتجهة نحو الخصخصة؟ هل آلمكم ما يتمتع به هذا القطاع من جودة التعليم ومستوى الأساتذة والنسب العالية من النجاحات ودرجات التفوق التي ينالها طلابنا؟"
اضاف "تراودنا شكوك قد تصل إلى حد اليقين أنه هناك نية لضرب التعليم الثانوي متسلحين بكلام بعض النواب بعبارة "على شو شايف حاله التعليم الثانوي"!، طبعا "نحنا شايفين حالنا" بقدرتنا على انتاج بيئة تربوية ناضجة، "شايفين حالنا" بقدرتنا على رفع مستوى التعليم والمحافظة على الهوية التربوية الرسمية، ألا وهي الشهادة الرسمية التي نتباهى بها في العالم. نحن لسنا طماعين، ولا حسودين، فكل من اخذ زيادة، يستحقها بالفعل ولكن فلتكن هذه القاعدة على الجميع في انتاج سلسلة رتب ورواتب عادلة ومنصفة بعد مرور أكثر من عشرين عاما على صدور آخر سلسلة في العام 1996".
تابع "طالبنا بعدم المس بالحقوق المكتسبة، فهي ليست جزءا من الزيادة حسب زعمكم، هي لقاء زيادة في ساعات العمل، وكل الموظفين في الدولة اللبنانية ياخذون بدل زيادة في ساعات عملهم، وليس الأساتذة وحدهم، ولم تحتسب من أصل الزيادة التي حصلت في رواتبهم. كما طالبنا بالحفاظ على الموقع الوظيفي للأستاذ الثانوي، الذي ضرب وضربتم معه الآمال في عملية النهوض بالتعليم الرسمي، على قاعدة المستوى والجدارة عندما طالبنا بأن نرفع من المستوى الأكاديمي إلى درجة الماستر في الإختصاص للأستاذ الثانوي. كل تلك المطالب ذهبت ولم نجد نائبا واحدا تجرأ ووقع على اقتراح قانون يحفظ لنا الموقع الوظيفي، وما زلنا نأمل بمن يتبنى هذا الاقتراح.
وفي الختام قال الجباوي: "مننتم علينا بزيادة هزيلة وبدرجات هزيلة بحجة عدم تجاوز مبلغ 1200 مليار، ماذا ستقولون لهذه الآلاف المؤلفة كي تعود عن إضرابها المفتوح؟، كيف ستحافظون على كرامة الأستاذ التي أهينت؟، نحن أمام الفرصة الأخيرة في جلستكم اليوم، لا نطلب منكم سوى العدالة والإنصاف ولا تواجهوننا بحجة إفلاس الخزينة (إذا أساتذة التعليم الثانوي رح يكونوا سبب الإفلاس ما عاد بدنا ولا قرش)، لم نطلب اكثر من حقنا، مئتان وثمانون ثانوية، وأكثر من ستين ألف تلميذ في بيوتهم، والأساتذة في الساحات، هل تنتظرون من معالي وزير التربية أن يقول أنه سيعطي إفادات؟
كل ما قيل عن لسان وزير التربية هو مجاف للحقيقة، فهو إلى جانبكم ويدافع عن مطلبكم، وقد أبلغنا بالأمس أنه سيكون صوتكم الآن في مجلس النواب.
إلى الطلاب قال الجباوي "إن وفاءكم بالوقوف إلى جانب أساتذتكم سنقابله بوفاء أكبر، ونعدكم بأن نعوض عليكم كل ما فاتكم من حصص دراسية، حرصنا على مستقبلكم كما حرصنا على أنفسنا وابنائنا".
وللاهالي نقول "أبناؤكم هم أبناؤنا، لن نتركهم وما تعودنا أن نتركهم يوما.
تــابــــع كــل الأخــبـــــار.
إشترك بقناتنا على واتساب
Follow: Lebanon Debate News