المحلية

placeholder

ليبانون ديبايت
الاثنين 10 نيسان 2017 - 08:36 ليبانون ديبايت
placeholder

ليبانون ديبايت

مراسلات "مشفرة" بين الحريري وحزب الله

مراسلات "مشفرة" بين الحريري وحزب الله

ليبانون ديبايت - المحرر السياسي

يوم الجمعة الماضي، أعلن رئيس الحكومة سعد الحريري قبوله بالنسبيّة في قانون الانتخاب، ومن على منبر مجلس النواب قال: "القانون المطروح الآن هو النسبية الكاملة، ولا مانع لدينا بهذا الموضوع. نريد الوصول إلى حلّ وهذا هو الأهم". وضع رئيس تيّار المستقبل حداً للجدل فيما يتعلّق بموقفه من جنس القانون. أعلنها صراحةً دون خجلٍ "نعم للنسبيّة". اِلتفافة الحريريّ على الاقتراحات المختلطة التي كان أول من سار بها خلق ارتباكاً داخل صفوف شريكه التيّار الوطني الحرّ الذي كان يعوّل على سير الحريري معه، في وقت إنكبت "القوات" على مراجعة حساباتها.

ما سر انقلاب الحريري فجأةً من عشقٍ للنظام الأكثري إلى مغازلته للنسبي؟ الجواب ببساطة له شقين، الأوّل مشبّع بلغة الأرقام، والثاني متيّم بعشق السراي. وتكشف مصادر في تيّار المستقبل لـ"ليبانون ديبايت"، أنَّ تغيّر موقف الحريري أتى بعد دراسةٍ هادئةٍ خُتمَت بتقريرِ اللجنة التي شكّلها السيد نادر الحريري للبحث في ماهيت فؤائد وانعكاسات النسبيّة على "الأزرق"، لتخرج اللجنة بخُلاصَة أنَّ "النسبيّة لا تقزمنا"، وهذا يؤكّد ما كان"ليبانون ديبايت" قد كشف عنه في 30 آذار الماضي ضمن تقريرٍ حملَ عنوان: "دراسة في تيّار المستقبل.. نكتسح بالنسبيّة!". أمّا الشّقّ الثاني فيتعلّق بأنَّ الرئيس الحريري حصل على ضمنات أنّه سيستمر على رأس موقعه في السراي بعد الانتخابات القادمة، مهما كانت النتائج، وهذه الضمانات موجودة في بُنات ما بات يمثله الحريري من مصلحة وموقع للجميع.

مراجعة الحريري هذه لا تنحصر في المُعطيين أعلاه رغم أنّها شكّلت دفعاً قوياً له. في الحقيقة هو بدأ يجنح نحو النسبيّة منذ جلسة الحوار الـ41 بين حزب الله وتيار المستقبل في دارة الرئيس نبيه بري، أي تلك التي حضرها المعاون السياسي للأمين العام لحزب الله، حسين الخليل، والتي ختمت بوعد قدّمه نادر الحريري بإجراء بحث معمّق في جدوى النسبية. الإيجابية هذه تلقّفها حزب الله وسط الطريق وفتحت باباً من النقاش حُصر في الغُرق الضّيقة عبر مراسلاتٍ كانت تحصل بين الجانبين. وعلم "ليبانون ديبايت" من مصادر عليمة، أنَّ حزب الله وتيار المستقبل ناقشا في رسائلٍ تفاصيل النّسبيّة وعواملها وشكلها حتى وصل النقاش إلى نوعية النسبية، إذ اِلتمس تفضيلاً من المستقبل للدوائر المتوسّطة على عكس حزب الله المحبذ للدائرة الواحدة، لكن ذلك لم يفسد في الودّ قضية، كون حزب الله يُجاهر في خطابه السّياسيّ بأنّه لا يعارض أي تقسيم يتمّ وفق النظام النسبي.

وتربط الأوساط العليمة بين موقف الرئيس الحريري الأخير الذي أعلن فيه تبنّي النسبية ليضع البحث في الموضوع الانتخابي على سكّةٍ مغايرة لما كان سائداً، وبين المُراسلات مع حزب الله، التي يبدو أنّها حفرت في نفس الحريري إيجاباً ومكّنته وفريقه من فهم النسبيّة على حقيقتها وبالتالي أخذها كخيارٍ جدّي.

لكن موقف الحريري لن يُترجَم يومَ غدٍ في مجلس الوزراء في الجلسة التي ستبحثُ ملف الانتخابات في قصر بعبدا، إذ إنَّ الحريري سينتظر سماع الآراء حول القوانين إلى جانب رئيس الجمهوريّة الذي سيستعرض كلّ الاقتراحات. وبحسب المصادر العليمة نفسها، "هناك اتّفاق ضمني بين عون والحريري على عدم عرض أيّ قانونٍ على التّصويت" وهذا يتقاطع مع مطلب الرئيس بري أيضاً، والمخرج هو "إجراء بحثٍ مُعمّقٍ لكلّ القوانين حتى ولو أخذ الأمر جلساتٍ عدّة ليُصارَ بعدها إلى اختيار الأفضل منها وحصد التوافق عليه".

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة