"ليبانون ديبايت"
استغربت مصادر كنسيّة، الهجوم القوّي الذي يتعرّض له البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الرّاعي، منذ الأحد وحتّى اليوم، سواء أكان على صعيد ردّات فعل بعض السياسيّين على عظته، أم لناحية الحملة المعلنة ضدّه عبر مواقع التّواصل الاجتماعيّ.
وشدّدت المصادر على أنَّ "البطريرك الراعي، لطالما دعا إلى الاتّفاق على قانونٍ انتخابيٍّ جديد، والتقى القوى السّياسيّة، والأقطاب المسيحيين من بينهم رئيس الجمهوريّة العماد ميشال عون، لحثِّ الجميع على ضرورة إقرار قانونٍ انتخابيٍّ تُجرَى على أساسه الانتخابات النيابيّة ويجنّب البلد من فراغ له انعكاساتٍ سلبيّة جداً على الحياة السّياسيّة، ومن اضراباتٍ وتحرّكاتٍ شعبيّةٍ في حال إقرار قانون التّمديد لمجلس النوّاب، يُصعب السّيطرة عليها أو تهدئتها خصوصاً أنَّ هذا التّمديد يحصل للمرّة الثّالثة، ومن دون حججٍ مقنعة".
وقالت: "إنَّ البطريرك رفع في مناسباتٍ عدّة من حدّة عِظَاتِه، التي أراد من خلالها إيصال رسائل للسّياسييّن وحثّهم على ضرورة الاتّفاق من أجل الحفاظ على هذا البلد، وسبق أنْ تمنّى قبل أيّام أنْ يستنير المسؤولين السّياسييّن بنورِ الانجيل الذي يحرّر من ظلماتِ المصالح الخاصّة، "فتنفتحُ آذان قلوبهم لسماع أنين شعبنا في مختلف حاجاته الاقتصاديّة والمعيشيّة والإنمائية، ويصغوا لصوت ضمائرهم الدّاعية إلى الحدِّ من الفساد المستشري.."، داعياً المجلس النيابيّ والحكومة إلى إقرار قانونٍ جديدٍ للانتخابات مذكِّراً بأوّل لجنةٍ رسميّةٍ أُنشأت لهذه الغاية".
وسألت المصادر: "لماذا لم يسمع "المعارضون" هذه العِظَات الرّامية إلى إقرار قانونٍ انتخابيٍّ جديد، عادل ويؤمّن صحّة التّمثيل، ليعملوا على تحقيقها، في حين سمعوا جيّداً عظة البطريرك الأخيرة وتوقّفوا كثيراً عندها، وبدأوا يصوّبون سهامهم إلى الرّاعي؟". مؤكّدةً أنَّ "كلام البطريرك الرّاعي ليس موجّهاً ضد الثنائيّ المسيحيّ، أو ضدّ الرئيس عون كما يُقال، بل أتى نتيجة سقوط كلِّ المُهل الدستوريّة والقانونيّة واقترابنا من الاستحقاق النيابيّ من دون أيّ حلٍّ أو اتّفاق، أو حتّى من دون ظهور أيّ مؤشّرٍ إيجابيٍّ وجدّي بقرب ولادة الحلّ، انطلاقاً من هذه الوقائع كلّها، طلب الراعي من السّياسيّين الإقرار بالفشل والسّير بالانتخاباتِ النيابيّة وفقاً للقانون السّاري المفعول حاليّاً مع ما يلزم من تمديدٍ تقنيٍّ للمجلس النيابيّ". معتبراً أنَّ "العيب والضرّر الكبيرين هما الذّهاب إمّا إلى التّمديد بالمطلق وهذا اغتصاب للسلطة ولإرادة الشعب، وإمّا إلى الفراغ وهذا تدمير للمؤسّسات الدستوريّة".
تــابــــع كــل الأخــبـــــار.
إشترك بقناتنا على واتساب
Follow: Lebanon Debate News