"ليبانون ديبايت"
لَمَس كُلّ لبناني خلال اليومين الماضيَيْن التداعيّات الخطيرة إقتصاديّاً وأمنيّاً وإجتماعيّاً التي يُمكن أن تُسبّبها القرارات القضائية الشعبوية الصادرة عن قضاة عير مُحترفين في القضايا الماليّة والذين يسعون إلى شهرة إعلامية زائفة حتى لو كانت على حساب البلد وأبناءه، وما أكثر هؤلاء القضاة في قضاء العجلة والنيابات العامّة ومحاكم البداية واليوم إكتشفنا بعضهم في "شورى الدولة".
وفي ظلّ هروب السلطة التشريعيّة والتنفيذية وعدم قيامها بدورها في معالجة الأزمة الماليّة التي تمرّ بها البلاد، يُحاول مصرف لبنان منفرداً معالجة نتائجها ضمن إمكاناته وما يُتيحه له القانون من خلال سلسلة قرارات ومنها التعميم 151 لسحب الودائع بالعملة الأجنبية على سعر صرف 3950.
وبينما كان اللبناني ينتظر تشكيل الحكومة المُتأخر تشكيلها منذ 10 أشهر للمباشرة بالإصلاحات والتفاوض مع صندوق النقد والدائنين الذي تخلّفت الحكومة عن سداد أموالهم واقرار قانون "الكابيتال كونترول"، تفاجأ بقرار مجلس شورى الدولة الذي هزّ الاستقرار الهشّ واضعاً البلد على "كف عفريت".
والجدير ذكره، انّ مصرف لبنان مُلزم بموجب القانون بتطبيق قرار "شورى الدولة" بشكل فوري بخلاف بعض الأصوات التي غَمزت من قناة سرعة الالتزام بوقف التعميم، وللمصرف أن يُقدِّم مراجعة أمام شورى الدولة لتعديله.
وهنا لا بُدّ من السؤال، هل يملك القضاة الذين أصدروا هكذا قرار إلماماً مالياً واقتصادياً ليقدروا تداعياته؟ هل تمَّت استشارة أصحاب الأختصاص قبل الإقدام هلى هكذا خطوة؟
والأخطر في قرار "شورى الدولة"، أنّه سيُخفض من القدرة الشرائية للمواطنين وسيتسبَّب في انكماش اقتصادي كبير اولى نتائجه مزيداً من الانهيار في المؤسسات وإغلاقاً لبعضها وارتفاعًا في معدلات البطالة المرتفعة أصلاً، والخوف من ان يكون هذا القرار خطوة في مشروع إفلاس القطاع المصرفي وضياع أموال المودعين.
يوماً بعد يوم نتعرَّف على خطورة تعيين "الأزلام والمحاسيب" وعَديمي الإختصاص في الأماكن الحساسّة وما يُمكن ان يُسبِّبوا من ضرر يفوق كُلّ تصوّر ونتعرّف أيضاً على من يَقف بصفّ المُودع وإستعادة أمواله والحفاظ عليها ومن يَقف في المقلب الآخر.
تــابــــع كــل الأخــبـــــار.
إشترك بقناتنا على واتساب
Follow: Lebanon Debate News