أكد الخبير الاقتصادي جاسم عجاقة أن غياب البنية التحتية في لبنان، وتراكم الأزمات، يقوّض مساعي الحكومة لاستقطاب العملة الصعبة وجذب السائحين والمغتربين اللبنانيين.
وقال عجاقة لـ"الشرق الأوسط" ضمن مقال للصحافي نذير رضا "إن الأزمة مردها إلى "غياب حكومة تمثل ضمانة للسائحين والمقيمين على حد سواء"، وهو أمر مفقود بفعل الأزمة السياسية المتحكمة، لافتاً إلى أزمات أخرى "تصور على أنها أزمات أمنية ستمنع السائحين من زيارة لبنان"، في إشارة إلى مشهد الاعتراض ليل الأربعاء على قرار مجلس شورى الدولة القاضي بالتوقف عن دفع الودائع بالدولار في المصارف على سعر صرف 3900 ليرة لبنانية، وإلزام المصارف بدفع الودائع بالدولار، وهو ما يعتبر غير متاح بالنسبة للمصارف التي تعاني نقصاً في الأوراق النقدية بالدولار، ما دفع الناس للخروج إلى الشوارع وتكسير عدد من أجهزة الصراف الآلي".
وأضاف، "هذا المشهد الذي سيُنقل في الإعلام العالمي، سيصور الأزمة أمنية وليست حركة اعتراضية فقط، وهو أمر سيقوّض كل المحاولات لاستدراج السياح"، فضلاً عن "القصور في تنمية البنية التحتية التي تتمثل في شبكة مواصلات وتأمين الخدمات الأساسية مثل الكهرباء والمحروقات والأدوية وسلع غذائية من ماركات عالمية يطلبها السائح".
ورأى عجاقة أن "الحديث عن صيف واعد غير دقيق، فمعظم السياح هم من اللبنانيين المغتربين الذين يزورون عائلاتهم وينفقون بالليرة اللبنانية، إضافة إلى بعض السياح العرب الذين يفضلون لبنان بسبب وحدة اللغة والثقافة الدينية والفوارق بسعر صرف العملة بين لبنان وبلادهم، أما الأوروبي فليست وجهته لبنان بفعل غياب الضمانات الأمنية والسياسية".
وأشار الى أن "فقر" البنية التحتية ونقص الخدمات وغياب السياسات السياحية على ضوء الفوارق في الأسعار وغياب البرامج، قائلاً إن ذلك يمثل عوامل تحبط المساعي لتحويل لبنان إلى وجهة سياحية تعوض بعض النقص في العملة الصعبة في السوق اللبنانية.
تــابــــع كــل الأخــبـــــار.
إشترك بقناتنا على واتساب
Follow: Lebanon Debate News