وصف وزير العمل والشؤون الاجتماعية مصطفى بيرم, "واقع العمال بالمؤلم في ظل ما يعانيه لبنان من ظروف اقتصادية واجتماعية ومعيشية صعبة للغاية"، وأكد أن "العمال هم الطرف الأكثر هشاشة، فالموظف قبل هذه الأزمة كان مطمئنا الى راتبه آخر الشهر وأن لديه تأمينات صحية واجتماعية، واليوم تدهورت قيمة الراتب وليست لدية مصادر أخرى، ولذلك فإن الأكثر تضررا هم أصحاب الدخل الثابت والمحدود".
وفي حديث لـ "الأنباء الكويتية", قال بيرم, "إننا انطلقنا في وزارة العمل ومن خلال لجنة المؤشر التي تتضمن ثلاثية الإنتاج، العمال، الدولة وأصحاب العمل، وضمن ظروف صعبة ولكن من أجل ضمان هذه اللجنة التي تعنى بتحسين الحد الأدنى للأجور للعاملين في القطاع الخاص، فلن نطلق شعارات مسبقة بل أطلقنا وعدا ببذل العناية على أمل تحقيق الغاية".
وأضاف, "الظروف لا تسمح لنا بحلول تتوافق مع الطموحات، فكان عملنا على قاعدة التراكم وتسجيل الانجاز ولو كان صغيرا، هذه العملية من التراكم يمكن أن تعطي مؤشرا للعمال بأن الدولة أو وزارة العمل أو وزير العمل يفكر بهم وينظر الى أحوالهم لأنهم الطرف الأكثر تضررا، مع الأخذ بعين الاعتبار عدم ضرب القطاع الخاص وعدم إرهاق أصحاب العمل الذين أثقلتهم الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية وانهيار سعر صرف العملة، اذا هذه هي المعايير التي حكمت أداءنا وكنا أمام مخرجات الى حد ما ساهمت بنوع من الحد الأدنى من الأمان".
ولفت بيرم, الى أن "الوزارة عملت على رفع بدل النقل اليومي الى 65 ألف ليرة، وهو ليس كافيا إنما هذا أفضل الممكن، كما رفعنا الحد الأدنى للأجور الى مليون و325 ألفا، وعدلنا في المنح المدرسية، وتركنا اجتماعات لجنة المؤشر مفتوحة لمواكبة التطورات، وعليه يمكن أن نذهب لتعديل بدل النقل اليومي ليكون أكثر عدالة".
وتحدث عن العقبات التي تواجه الضمان الاجتماعي، فأكد أنه "يشكل واحدا من أواخر مراكز الأمان الاجتماعي التي يجب أن نحافظ عليها"، كاشفا أنه "بصدد القيام بخطوات لم يقم بها أحد منذ 23 سنة، وهي أنه في غضون عشرة أيام هناك قرار حاسم يتعلق بإعادة تشكيل مجلس إدارة الضمان وتشكيل اللجنة الفنية التي تتولى الرقابة على الضمان، كما جرى تشكيل اللجنة المالية التي ترسم السياسات المالية للضمان الاجتماعي".
وأوضح أن "الضمان الاجتماعي له بذمة الدولة 5 آلاف مليار، وهذا المبلغ يغير المعادلة في موضوع الاستشفاء، وهناك تقصير منها تجاه الضمان، وقد وجهت كتبا جديدة الى وزارة المالية كي يصار الى تقسيط المستحقات للضمان".
ورأى بيرم, أن "الأمل والرهان يبقى على العلاقات العربية وعلى الشعوب العربية في أن نتمكن من اقامة السوق العربية المشتركة، ونقوم بعمليات التبادل بين بعضنا البعض ونعمل على اتفاقيات ترعى العمالة المشتركة نحن وأشقاؤنا العرب لأننا نملك الموارد والشباب والخريجين، والموقع الجيوسياسي".
وأشار الى أن "البنك الدولي لم يف بوعوده لوزراء الأشغال والنقل والشؤون الاجتماعية والطاقة وهذا أمر مزعج، خاصة أن لبنان أكثر دولة تعاني من نزوح الاخوة السوريين، وهو لم ينل تعويضا عن ذلك، ولم يعط المساعدات، والاخوة السوريون يشكلون ثلث الشعب اللبناني ويتشاركون معنا كل الموارد من مياه وكهرباء وكل شيء وللأسف تأتي المساعدات لهم "وصحتين على قلبهم" ومن جهة ثانية ممنوع أن يعودوا إلى بلدهم لذلك علينا رفع الصوت وأن نضع المجتمع الدولي والمؤسسات الدولية أمام مسؤولياتها أن لبنان أمن الشق الكبير جدا، فهل تتحمل دولة أوروبية أن يكون ثلث عدد سكانها من النازحين".
وختم الوزير بيرم, "بتوجيه التحية للعمال في لبنان لمناسبة الأول من أيار، متمنيا لهم أياما أفضل، لاسيما وأننا في مرحلة صعبة ونشعر بوجعهم، كما وجه التحية للعمال العرب والكويتيين وللشعب الكويتي وأمير الكويت وحكومتها، مثمنا دورها الكبير في مساعدة لبنان وشعبه".
تــابــــع كــل الأخــبـــــار.
إشترك بقناتنا على واتساب
Follow: Lebanon Debate News