أكد المفتي الجعفري الشيخ أحمد قبلان، اليوم الجمعة، أن "لبنان مهدد بشدة ممن يلعب بنار الفتنة، ولا فتنة أكبر من فتنة تمزيق لبنان وكشفه وتفريغه من قوّته السيادية أمام فريق منبطح ومهزوم ولا قيمة وطنية له، خاصة أن بعض العقول المجنونة المهووسة تريد إحراق البلد وتنتظر ذلك بفارغ الصبر، فيما القرارات الحكومية التي تنتهك السيادة الوطنية بالعلن وتؤدي فروض الطاعة والاستسلام للخارج تضع البلد كله في قاع الخراب الوطني".
وشدد خلال خطبة الجمعة على أن "المطلوب حماية لبنان وعيشه المشترك ومصالحه السيادية من لعبة الانكشاف والاستسلام ومشاريع القتل والانتقام، واللحظة الآن للسيادة الوطنية بكل ما تحتاجه من ضرورات الدفاع الوطني الذي يتكون من شراكة الجيش والشعب والمقاومة".
وقال قبلان: "الرئيس نبيه بري هو أكبر مرجعيات هذا الوطن ورمز قيمته السيادية وتاريخه المقاوم، وأساس أي شرعية سياسية، ولا مؤسسة ولا ميثاقية ولا حكومة ولا تضامن وطني بلا الرجوع إليه. ومن ارتكب الخطيئة السياسية عليه أن يعود عنها، ومن يتجاوز بري إنما يتجاوز أساس تكوين لبنان الوطني والسياسي".
وتابع: "من هنا، لن نسمح بتمرير اللعبة السياسية التي تريد تمزيق البلد وإحراقه وإبادة صيغته التاريخية ومصالحه السيادية والأمنية، والرئيس جوزف عون مطالب الآن الآن بما يلزم عليه من واجبات وطنية كبرى، لأن الطاعون السياسي يهدد لبنان برمته، وكلنا ثقة بالشعب والقيادات الوطنية للنهوض بما يلزم عليها من واجبات وطنية لإنقاذ البلد وحمايته من جنون فريق يدفعه نحو أسوأ أنواع الخراب، وها هي إسرائيل تشن أكبر غاراتها على لبنان، وتمارس أسوأ أنواع العدوان الذي يطال سماء لبنان وأرضه وسيادته دون أي صوت للحكومة الاستسلامية التي تحولت إلى مكتب تجاري للعبة الدولية الإقليمية، فقط لأن هناك من تعهد بتفريغ لبنان من القوة الوطنية السيادية، وكأن هناك من أراد تلزيم لبنان للانتداب الجديد" .
وختم قبلان بالقول: "لا شيء يجمع هذا البلد مثل الجيش اللبناني، ولا خطيئة أكبر من توظيف الجيش اللبناني بالسياسة الداخلية، ولعبة الانتقام الداخلي والتوظيف الدولي الذي يريد حرق لبنان. والجيش هو للحدود وللدفاع الوطني ولمنع الاحتلال وليس للفتنة الداخلية وللتوظيف السياسي المشبوه. وسندافع عن العقيدة الوطنية للجيش بكل إمكاناتنا الوطنية ولا نقبل إلا أن يكون الجيش اللبناني الدرع الضامن للبلد".