جدّدت إيران تأكيدها دخول المفاوضات مع الولايات المتحدة والدول الأوروبية "بكل جدّية"، مشددة على أنّ من مصلحتها التوصّل إلى نتيجة إيجابية في المحادثات النووية لما لذلك من انعكاس مباشر على الشعب والاقتصاد الوطني.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، في تصريحات اليوم الأربعاء، إنّ "مصلحة البلاد كانت دوماً في التوصّل إلى نتيجة من المفاوضات النووية مع الغرب، لأنّ العقوبات تضرّ بالشعب والاقتصاد الوطني"، مشيراً إلى أنّ "الأطراف الغربية كانت تدرك تماماً أنّ الجانب الإيراني دخل المفاوضات بخطة واضحة وبأقصى درجات الجدية".
وأضاف بقائي أنّ مزاعم كسب الوقت من قبل طهران في المفاوضات "ما هي إلا فبركة إسرائيلية" تهدف إلى التشويش على المسار الدبلوماسي.
وفي السياق نفسه، أكّد نائب وزير الخارجية سعيد خطيب زاده، أمس، أنّ بلاده تسعى إلى التوصل لاتفاق نووي سلمي، قائلاً: "لا نسعى لامتلاك قنابل نووية، ونحن مستعدون لطمأنة العالم"، كاشفاً أنّ طهران تلقت رسائل متناقضة من واشنطن عبر دول وسيطة.
وتأتي هذه التصريحات بعد أيام على إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنّ طهران طلبت رفع العقوبات المفروضة عليها، مؤكداً في المقابل استعداده للتفاوض حول هذا الملف.
يُذكر أنّ خمس جولات من المفاوضات غير المباشرة كانت قد عُقدت بين إيران وإدارة ترامب خلال الأشهر الماضية، غير أنّ الجولة السادسة لم تُستكمل بعدما شنّت إسرائيل في حزيران هجوماً جوياً واسعاً على الأراضي الإيرانية، وانضمت إليه لاحقاً الولايات المتحدة، قبل أن تُعلن نهاية الحرب التي استمرت 12 يوماً.
وفي أيلول الماضي، التقت طهران ممثلي الترويكا الأوروبية (فرنسا وألمانيا وبريطانيا) على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة، إلا أنّ المحادثات لم تُسفر عن أي تقدم، ما دفع مجلس الأمن الدولي إلى إعادة تفعيل آلية الزناد وعودة العقوبات الأممية على إيران.
وعزت طهران تعثّر المفاوضات إلى مطالب "غير معقولة وغير منطقية" طرحتها واشنطن عبر الأوروبيين.