"ليبانون ديبايت"
على الرغم من إعلان الأمين العام ل"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم أن الحزب يمتلك "حقّ الرد" على عملية الإغتيال الإسرائيلية لقائد أركانه هيثم الطبطبائي يوم الأحد الماضي، إلاّ أن سقوفاً عدة تحكم أي ردة فعل محتملة للحزب وتوقيتها كما مكانها بالتوازي مع حساب تداعياتها وأثمانها التي لن تقلّ ضخامةً عن الإغتيال نفسه ودلالاته.
وتقرأ مصادر دبلوماسية مطلعة، في الموقف الأخير للأمين العام حول الردّ على اغتيال الطبطبائي، نوعاً من التقاطع، من حيث البعد الإقليمي، لما أعلنه مستشار المرشد الإيراني للشؤون الدولية علي أكبر ولايتي، عن "حزب الله" كأولوية وحاجة للبنان، والذي هو من ضمن الثوابت بالنسبة للطرفين.
وتؤكد المصادر الدبلوماسية ل"ليبانون ديبايت"، أنه قد بات واضحاً للداخل كما للخارج، أن الحزب يمتلك سلطة القرار بدلالة إعلان أمينه العام عن اتخاذ قرار الردّ أو بعبارة أخرى قرار الحرب، بعدما اغتالت إسرائيل قائده العسكري منذ أسبوع في الضاحية الجنوبية، وكان قد سبقه ولايتي بالإعلان عن رفض تسليم سلاح الحزب الذي بات أهمّ من الخبز للبنان.
كما أن المصادر نفسها تتوقف عند توقيت موقف الحزب، والذي أتى بعد ساعات معدودة على جولة ميدانية نظمها الجيش اللبناني للإعلان عن عملياته في مناطق جنوب الليطاني وعرض خلالها المواقع الحزبية والأسلحة التي صادرها من "حزب الله"، ما يعني إخلاء هذه المنطقة من اي تواجد مسلح للحزب.
وبالتالي تسأل هذه المصادر عن قدرة الحزب على تنفيذ الردّ الذي أعلن عنه قاسم، وتحديداً من الجنوب، وعن دور الحكومة في هذا السياق لجهة قرارها بحصر السلاح بيد الشرعية في منطقة جنوب الليطاني، والإشكالية الخطيرة التي قد تترتب عن مثل هذه الخطوة، سواء على مستوى الساحة الداخلية والإنقسام السياسي الحاد حول قرار الحرب والسلم، أو على الصعيد العسكري خصوصاً في ظل التهديدات الإسرائيلية الأخيرة ب"ضرب مناطق لم تصلها من قبل بسبب الضغط الأميركي".