اقليمي ودولي

العربية
الأحد 30 تشرين الثاني 2025 - 14:31 العربية
العربية

خطة ترامب لغزة مأزومة… دول تتراجع عن إرسال قوات دولية

خطة ترامب لغزة مأزومة… دول تتراجع عن إرسال قوات دولية

يبدو أنّ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لنشر قوات دولية في قطاع غزة تواجه عراقيل جدية تحول دون انطلاقها، مع تزايد الحذر لدى عدد من الدول المرشحة للمشاركة فيها، وفق ما أفاد مسؤولون أميركيون لصحيفة "واشنطن بوست".


وبحسب التقرير، ازدادت في الأسابيع الماضية مخاوف بعض العواصم الأجنبية من إمكانية وضع جنودها في مواقف قد تتطلّب استخدام القوة ضد فلسطينيين أو مجموعات مسلّحة، وهو ما جعل التفاهمات الأولية بحاجة إلى مراجعة دقيقة.


ففي إندونيسيا، التي سبق أن أعلنت استعدادها لإرسال ما يصل إلى 20,000 جندي لحفظ السلام، يجري اليوم بحث خفض العدد إلى قوة أصغر بكثير، وفق مسؤولين في جاكرتا تحدّثوا بشرط عدم الكشف عن هويتهم.


أما أذربيجان، التي كانت مرشّحة بدورها للمساهمة بقوة عسكرية، فقد أعادت تقييم مشاركتها، وسط تساؤلات أساسية حول التكليف المتوقع لهذه القوات، ولا سيما مسألة نزع سلاح حركة حماس.


وقال مسؤول رفيع في وزارة الخارجية الإندونيسية: "يريدون من قوة الاستقرار الدولية الدخول إلى غزة لإعادة النظام وتفكيك أي مقاومة… وهذه هي المشكلة. لا أحد يريد تولّي هذه المهمّة".


وأفاد شخص مطّلع على التخطيط الأميركي بأن المشاركة الباكستانية قد تبلغ ثلاثة ألوية، أي نحو 15,000 جندي، بينما تحدّث آخر عن إمكانية وصول العدد إلى 20,000.


وذكر مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية أن الجيش الإندونيسي يحضّر لإرسال نحو 1200 جندي خلال المرحلة الأولى، مشيرًا إلى أن تثبيتهم ميدانيًا قد يستغرق حوالي ستة أشهر، في ظل "تردّد كبير" لدى بعض الضباط خشية الانخراط في اشتباكات مباشرة مع فلسطينيين.


من جهته، شدّد دبلوماسي عربي مطلع على أن أي دولة لن ترسل قواتها من دون وضوح كامل في تفاصيل المهمة وقيودها ومرجعيتها.


ولفت مسؤول أميركي إلى أن تحضير القوات، تدريبها، وتوفير الجاهزية اللوجستية قد يستغرق أسابيع عدة بعد نيل الموافقات الرسمية.


وأظهرت ورقة إحاطة عسكرية داخلية في إندونيسيا، وُزّعت منتصف تشرين الأول، أن نشر الجنود في مناطق خارج السيطرة الإسرائيلية قيد الدرس، من دون تحديد مساحات "المدن الآمنة" التي يجري التخطيط لإنشائها في أجزاء من قطاع غزة ما تزال تحت السيطرة الإسرائيلية.


وقال مسؤول أمني إسرائيلي إن هذه المناطق، التي من المقرر أن تضم مكاتب حكومية ومخابز وأماكن عمل، تهدف لأن تكون "مواقع تجريبية" لجذب الفلسطينيين وتشجيع المشاركة الدولية في إعادة الإعمار.


ولا تزال إسرائيل تمنع الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق غزة، المتعلقة بإعادة الإعمار ونشر القوات الدولية وتشكيل سلطة انتقالية، بحجة عدم تسليم جثث جميع الأسرى الإسرائيليين—حيث ما يزال اثنان منهم مفقودين—إضافة إلى ملف مقاتلي حماس العالقين في رفح.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة