المحلية

الوكالة الوطنية للاعلام
الأربعاء 31 كانون الأول 2025 - 10:43 الوكالة الوطنية للاعلام
الوكالة الوطنية للاعلام

لقاء لافت في بكركي… رسائل من حزب الله حول 1701 والانتخابات

لقاء لافت في بكركي… رسائل من حزب الله حول 1701 والانتخابات

استقبل البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، قبل ظهر اليوم في الصرح البطريركي في بكركي، وفدًا من حزب الله ضمّ النائبين علي فياض ورائد برو, وعضوي المكتب السياسي أبو سعيد الخنسا والدكتور عبدالله زيعور، وذلك للتهنئة بالأعياد المجيدة، حيث جرى عرض للأوضاع الراهنة على الساحتين المحلية والإقليمية.


وبعد اللقاء، قال النائب فياض إنّ "الهدف من الزيارة هو تقديم التهاني لغبطته بالأعياد المباركة، ومن خلاله إلى جميع الطوائف المسيحية في لبنان"، متمنيًا أن "تكون الأعياد فأل خير، وأن يعمّ السلام والهدوء والاستقرار في هذا البلد خلال العام الجديد".


وأضاف أنّ اللقاء شكّل "فرصة قيّمة لتبادل الرأي حول عدد من القضايا"، موضحًا أنّ الوفد نقل إلى غبطته "تحيات وسلام سماحة الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم"، كما جرى استعراض "المخاطر والتهديدات التي يتعرّض لها لبنان في هذه المرحلة"، مع التأكيد على "التمسّك بالعيش المشترك ونهائية هذا الكيان لجميع أبنائه، وأهمية وحدة الموقف اللبناني في مواجهة مختلف المخاطر".


وتابع فياض أنّ اللقاء أتاح أيضًا شرح موقف الحزب من "التطوّرات السياسية الحسّاسة والخطيرة التي يمرّ بها البلد"، لافتًا إلى التعاطي معها "بكثير من المرونة والإيجابية والمسؤولية".


وأكد "الالتزام السياسي والعملي بالـ1701 وبوقف إطلاق النار، ومساعدة الدولة على بسط سلطتها كاملة جنوب نهر الليطاني"، مشددًا على أنّ "أولوية الجهود اللبنانية يجب أن تنصبّ على الضغط من أجل انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية، ووقف الأعمال العدائية، وإطلاق الأسرى".


وأشار إلى أنّ "هذا المدخل وحده كفيل بنقل لبنان إلى وضع مختلف"، معتبرًا أنّه "ما لم يحصل الانسحاب الإسرائيلي وتتوقّف الأعمال العدائية، فإن الانتقال إلى أي خطوات أخرى سيكون في غير محلّه، ولن يكون متاحًا بفعل الممارسات الإسرائيلية". ورأى أنّ "المسار الطبيعي للتعافي وإعادة بناء الاستقرار ومعالجة الملفات العالقة، يمرّ بتوحيد الموقف اللبناني رسميًا وحزبيًا وسياسيًا لإلزام إسرائيل بالـ1701 والانسحاب من الأراضي اللبنانية"، مؤكدًا أنّه "عندها سيكون الحزب جاهزًا، من موقع إيجابي ومتفاعل، للبحث في النقاط الأخرى التي تحتاجها الدولة لبسط سلطتها وحماية الاستقرار الداخلي".


ورداً على سؤال حول نطاق القرار 1701، أوضح فياض أنّ "نطاقه الجغرافي المحدد هو جنوب النهر، مع إشارة إلى المعابر الحدودية، فيما تُعدّ اليونيفيل الأداة الإجرائية المنتشرة جنوب النهر". وأضاف أنّ "إعلان وقف إطلاق النار في 27 تشرين الثاني هو ورقة تنفيذية للـ1701، وبالتالي يخضع للنطاق الجغرافي نفسه".


وأكد أنّ "لبنان التزم كامل التزاماته جنوب النهر، في حين لم تلتزم إسرائيل ولم تنسحب من المناطق التي احتلّتها، وتواصل تنفيذ اغتيالات يومية على مختلف الأراضي اللبنانية"، معتبرًا أنّ "هذه الاتفاقيات ذات طابع تبادلي، ولا يمكن أن يلتزم بها طرف واحد".


وشدّد على أنّ "على إسرائيل أن تلتزم، وأن تبسط الدولة سلطتها كاملة جنوب النهر، فيما يبقى شمال النهر شأنًا سياديًا لبنانيًا".


وأوضح أنّ "الحكومة والجيش اللبناني وباقي المكوّنات يناقشون الخطوات المطلوبة لبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها في المرحلة الثانية"، مؤكدًا أنّ "الأبواب لم تُغلق، بل هناك موقف إيجابي ومتفاعل لمساعدة الدولة، مع الحاجة إلى نقاش ضمن إطار استراتيجية وطنية تحدد كيفية حماية البلد والأدوات الكفيلة بذلك".


وعن الانتخابات النيابية، قال فياض إنّ البطريرك الراعي "هو من بادر إلى فتح هذا الملف"، وقد جرى استعراض "التعقيدات المحيطة به".


وأكد أنّ "الحزب مع إجراء الانتخابات في وقتها المحدد"، مشيرًا إلى أنّ "هناك من يعمل على تأجيلها، ومن بين خلفيات هذا التوجّه استهداف الحزب، انطلاقًا من اعتبار البعض أنّ بيئته الانتخابية متماسكة وفي أعلى درجات الاندفاع". وشدّد على "التمسّك بإجراء الانتخابات في موعدها وفق القانون النافذ، من دون الحاجة إلى تعديلات جذرية عليه، باعتباره قانونًا جاهزًا وآلياته الإجرائية والتطبيقية متوفّرة".


وفي ما يتصل باقتراع المغتربين، أوضح أنّ "قانون الانتخابات واضح، وينصّ على انتخاب ستة نواب يمثلون الاغتراب"، مؤكدًا أنّه "لا شيء يمنع أي مغترب من الحضور إلى لبنان والمشاركة في الاقتراع كسائر المواطنين، ولا وجود لأي حرمان أو منع".


أما بشأن الوجود المسيحي في لبنان في ظل تطورات المنطقة، فأشار فياض إلى أنّ هذا الموضوع نوقش مع البطريرك، معتبرًا أنّ "المنطقة تمرّ بحالة اضطراب وعدم استقرار، وأن الوضع الإقليمي مفتوح على احتمالات خطيرة"، ما يستدعي من اللبنانيين "التفكير بلبنان وبأعلى درجات التماسك الداخلي".


وأقرّ بوجود "اختلافات سياسية جذرية"، لكنه شدّد على أنّ "المخاطر الكيانية تفرض على الجميع التقارب لحماية البلد".


وانتقد "عدم إدانة بعض الجهات للاعتداءات الإسرائيلية، وعدم تحميل إسرائيل مسؤولية عدم التزامها بوقف إطلاق النار، مقابل تحميل الحزب المسؤولية"، معتبرًا أنّ "هذا الموقف غير مفهوم وطنيًا".


وختم بالتأكيد أنّ "الانقسام اللبناني الداخلي يشكّل إحدى نقاط الضعف في مواجهة الضغوط الدولية"، داعيًا إلى "الوقوف على أرضية مشتركة عنوانها حماية لبنان والاستقرار وأولوية مواجهة العدوانية الإسرائيلية".


وفي ختام اللقاءات، استقبل البطريرك الراعي بطريرك الأرمن الكاثوليك رافائيل بيدروس الحادي والعشرون ميناسيان في زيارة تهنئة بالأعياد المجيدة، حيث جرى بحث عدد من المواضيع الكنسية والأوضاع الراهنة محليًا وإقليميًا.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة