اقترح الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي، اليوم الجمعة، الاسم الذي يرشحه لتولي منصب وزير الدفاع في البلاد، في خطوة تحمل أبعادًا سياسية وأمنية لافتة.
وأعلن زيلينسكي، في منشور عبر منصة "تلغرام"، أنه اقترح تعيين وزير التحول الرقمي الأوكراني ميخايلو فيدوروف وزيرًا جديدًا للدفاع، موضحًا: "لقد قررت أيضًا تغيير شكل وزارة الدفاع الأوكرانية، بعدما اقترحت على ميخايلو فيدوروف أن يصبح وزير الدفاع الجديد لأوكرانيا".
وفي سياق متصل، أعلن زيلينسكي تعيين رئيس جهاز المخابرات الخارجية الأوكراني أوليغ إيفاشينكو رئيسًا جديدًا للاستخبارات العسكرية، خلفًا للجنرال كيريل بودانوف، الذي جرى اقتراحه لتولي منصب رئيس مكتب الرئاسة الأوكرانية.
وعلى الرغم من عدم نشر المراسيم الرسمية للتعيينات حتى اللحظة على الموقع الإلكتروني للرئاسة، أكد ديمتري ليتفين، مستشار الاتصالات في مكتب الرئاسة، أن الإجراءات الرسمية لتعيين بودانوف في منصبه الجديد قد بدأت بالفعل.
وفي موازاة ذلك، كشفت تقارير صحافية أن عرض زيلينسكي على بودانوف رئاسة مكتبه يُفسَّر على أنه محاولة لاحتواء منافسة سياسية محتملة في حال إجراء الانتخابات الرئاسية المقبلة. ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن مصادرها أن بودانوف يُعد منافسًا محتملاً لزيلينسكي، في وقت تدعو فيه الولايات المتحدة وروسيا إلى إجراء انتخابات رئاسية في أوكرانيا، مشيرة إلى أن تعيينه في الإدارة الرئاسية قد يعقّد أي محاولة مستقبلية لترشحه للرئاسة.
وكان زيلينسكي قد أعلن رسميًا، الجمعة، اقتراحه تولي بودانوف رئاسة مكتبه، في مؤشر على تطورات لافتة في المشهد السياسي الداخلي. ويأتي ذلك بعد تصريحات سابقة أدلى بها في بداية كانون الأول، عبّر خلالها عن استعداده لإجراء الانتخابات، شرط الحصول على "ضمانات أمنية" من الولايات المتحدة والدول الأوروبية لتنظيمها.
كما اقترح حينها وقفًا مؤقتًا للضربات على منشآت الطاقة، في حال وافقت موسكو على ذلك، في مسعى بدا أنه يهدف إلى التوصل لهدنة مؤقتة.
وأظهرت نتائج استطلاع صادر عن مركز الأبحاث الاجتماعي الأوكراني (SOCIS) في كانون الأول الماضي، أن أداء زيلينسكي جاء في المرتبة الأخيرة بين المرشحين المحتملين في حال إجراء انتخابات رئاسية.
وكان من المقرر انتخاب رئيس جديد لأوكرانيا في 31 آذار 2024، إلا أن الانتخابات أُلغيت بسبب فرض الأحكام العرفية والتعبئة العامة، فيما برّر زيلينسكي القرار بأن إجراء الانتخابات "غير مناسب" في الظروف الراهنة. ويُذكر أن الولاية الدستورية لزيلينسكي انتهت فعليًا في 20 أيار 2023، غير أن السلطات في كييف تؤكد استمرار شرعيته حتى إجراء الانتخابات الرئاسية المقبلة.