أعرب مسؤولون سويسريون عن اعتقادهم بأن الشعلات المتوهجة المثبّتة أعلى زجاجات الشمبانيا كانت السبب وراء الحريق المميت الذي اندلع في حانة شهيرة داخل منتجع في جبال الألب السويسرية ليلة رأس السنة، بعدما اقتربت بشكل خطير من السقف. وفي هذا السياق، أظهر مقطع مصوّر جديد لحظات اندلاع النيران.
ووثّق الفيديو، الذي انتشر على نطاق واسع خلال الساعات الماضية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، شرارات مشتعلة فوق زجاجات الكحول ترتفع لتطال سقف حانة لو كونستيلاسيون، فيما بدا عدد من الشبان المحتفلين منشغلين بتصوير المشهد بدل إطفاء الحريق أو الفرار من المكان.
وأثار هذا التصرف موجة غضب عارمة على منصات التواصل، حيث عبّر مئات المستخدمين عن صدمتهم من لجوء بعض الحاضرين إلى التصوير بدل التصرّف بحكمة، معتبرين أن “هوس السوشيل ميديا أكل رؤوس الناس”. كما دعا كثيرون الأهالي إلى تعليم أبنائهم كيفية التصرّف في مثل هذه الحوادث حفاظًا على أرواحهم وأرواح الآخرين.
وكان شهود عيان قد أفادوا بأنهم رأوا العاملين في الحانة يحملون ما يُعرف بـ“شموع النوافير” فوق زجاجات الشمبانيا، في حين أُثيرت تساؤلات حول مادة رغوية استُخدمت لعزل الصوت في سقف الطابق السفلي حيث كان المحتفلون يرقصون.
من جهتها، أوضحت المدعية العامة في كانتون فاليه بياتريس بيلود، حيث تقع الحانة في منتجع التزلج الراقي كران مونتانا، أن المؤشرات المتوافرة تشير إلى أن الحريق اندلع نتيجة اقتراب الشموع من السقف، بحسب ما نقلت رويترز.
في المقابل، أكد أحد مالكي الحانة، جاك موريتي، لصحيفة تريبيون دي جنيف، أن ملهى “لو كونستيلاسيون” خضع للتفتيش ثلاث مرات خلال السنوات العشر الماضية، وأن جميع الإجراءات كانت متوافقة مع القواعد المعمول بها.
ويُذكر أن الحريق أودى بحياة نحو 40 شخصًا، غالبيتهم من الشباب، وأدى إلى إصابة أكثر من 100 آخرين، في واحد من أسوأ الحوادث التي شهدتها البلاد.