نقلت شبكتا "سي بي إس نيوز" و"فوكس نيوز" عن مسؤولين في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لم تُسمِّهم، تأكيدهم مشاركة القوات الأميركية في سلسلة الضربات التي نُفِّذت فجر اليوم على العاصمة الفنزويلية كراكاس، وذلك وفق ما أوردته وكالة فرانس برس.
وفي المقابل، لم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي عن البيت الأبيض أو البنتاغون بشأن الانفجارات أو التقارير التي تحدثت عن تحليق طائرات فوق العاصمة الفنزويلية.
وفي هذا السياق، أفادت فوكس نيوز، نقلًا عن مصادر مطّلعة، بأن البيت الأبيض أكّد أن الولايات المتحدة تشنّ هجمات على فنزويلا، في تطور لافت جاء بعد ساعات من الغموض الذي أحاط بالانفجارات التي هزّت كراكاس.
وذكرت وسائل إعلام أميركية أن الجيش الأميركي رفض التعليق رسميًا على التقارير المتداولة حول الانفجارات، في وقت كشفت فيه مصادر أن إدارة ترامب كانت على علم مسبق بهذه التطورات.
وأفادت نيويورك تايمز بأن البنتاغون امتنع عن الإدلاء بأي تصريح بشأن احتمال تورّط قوات أميركية في الانفجارات التي شهدتها كراكاس، مكتفيًا بإحالة طلبات التعليق إلى البيت الأبيض.
في المقابل، نقلت CBS عن مصادر مطّلعة أن مسؤولين كبارًا في إدارة ترامب كانوا على دراية بالتقارير الأولية التي تحدثت عن وقوع انفجارات ونشاط جوي غير معتاد فوق العاصمة الفنزويلية، من دون أن يصدر أي رد فوري، لا عن البيت الأبيض ولا عن الحكومة الفنزويلية في الساعات الأولى.
وعلى الأرض، انتشرت عبر منصات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تُظهر مشاهد فوضى وأعمدة دخان تتصاعد من مناطق مختلفة في كراكاس، ما أثار حالة من القلق في صفوف السكان. كما أفاد إعلام محلي فنزويلي بوقوع سلسلة انفجارات متزامنة في مواقع متباعدة داخل العاصمة، من دون صدور أي توضيح رسمي بشأن طبيعتها أو أسبابها.
وأشارت تقارير إضافية إلى تحليق مكثّف لطائرات حربية على علو منخفض فوق المدينة، ما عزّز التكهنات حول طبيعة ما يجري، في ظل غياب تأكيد رسمي من أي جهة دولية.
وتأتي هذه التطورات في سياق توتر متصاعد بين واشنطن وكراكاس خلال الأشهر الأخيرة، إذ سبق لترامب أن هدّد بتصعيد المواجهة مع ما وصفه بـ“كارتلات المخدرات” المرتبطة بالنظام الفنزويلي، ولم يستبعد تنفيذ عمليات داخل الأراضي الفنزويلية.
وفي هذا الإطار، كشفت نيويورك تايمز في تقرير نُشر يوم الجمعة أن ترامب أجرى اتصالًا هاتفيًا الأسبوع الماضي مع الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، تناول احتمال عقد لقاء مباشر بين الزعيمين في الولايات المتحدة، إلا أن مصدرين مطّلعين أوضحا أنه “لا توجد خطط راهنة لعقد اجتماع”.
ويُضاف إلى ذلك تقارير إعلامية سابقة تحدثت عن تحركات أميركية سرّية قبالة السواحل الفنزويلية، ما جعل انفجارات كراكاس الأخيرة تفتح باب التساؤلات على مصراعيه بشأن طبيعة الدور الأميركي، خصوصًا مع الصمت الأولي للبنتاغون، قبل أن تنقل فوكس نيوز تأكيدًا من البيت الأبيض بشنّ هجمات على فنزويلا.