المحلية

ليبانون ديبايت
الاثنين 05 كانون الثاني 2026 - 10:53 ليبانون ديبايت
ليبانون ديبايت

الصدي يمعن في مخالفة القانون إكرامًا لخليل خوري

الصدي يمعن في مخالفة القانون إكرامًا لخليل خوري

"ليبانون ديبايت"

تتدحرج فضيحة وزارة الطاقة من مخالفة إلى أخرى، وسط غطاء سياسي وإداري صارخ، عنوانه اليوم: إكرام خليل خوري على حساب القانون والمال العام.

فبعد انكشاف مخالفة شركة Ecomarcet لدفتر الشروط، وتوريد ناقلة ديزيل 10ppm لمصلحة منشآت النفط من دون تقديم كفالة حسن تنفيذ بقيمة 10% من قيمة العقد، أي ما يقارب مليوني دولار، حُرمت النيابة العامة المالية من إمكانية حجز الكفالات، رغم ثبوت ارتباط الشركة بتزوير المستندات والمنشأ في ناقلة Hawk III.


ولم تتوقف المخالفات عند هذا الحد. فممثل الشركة الفعلي والمفاوض الأساسي، خليل خوري، تبيّن أنه شغل موقع مستشار في وزارة الطاقة خلال عامي 2022 و2023، ما يمنعه صراحة، ووفقًا للقانون، من أي مشاركة في التعاقد مع الوزارة لمدة سنتين. ورغم هذا المنع الواضح، شارك خوري كممثل لشركة Petraco في العام 2023، ثم لشركة Iplom International SA في العامين 2024 و2025، قبل أن يظهر مجددًا كممثل فعلي وسري لشركة Ecomarcet في العام 2025.


ورغم وضوح هذا التضارب الفاضح في المصالح، يواصل وزير الطاقة جو الصدي، ومعه مستشاره بطرس حدشيتي، تجاوز القانون بشكل سافر. فالمسايرة لم تقتصر على ملف Ecomarcet، بل امتدت إلى تسهيل دفع ثمن ثلاث ناقلات فيول أويل منشؤها روسي على السعر العالمي، ما أدى إلى تحميل الخزينة زيادة غير مبررة بقيمة 18 مليون دولار.


وعلى إثر تقدم المهندس فوزي مشلب بإخبار بحق شركة Iplom، أقدم المدعي العام المالي القاضي ماهر شعيتو على حجز الكفالات المصرفية احتياطيًا بقيمة 9 ملايين دولار، إضافة إلى حجز مستحقات بقيمة 3 ملايين دولار.


ورغم صدور قرار واضح عن هيئة الشراء العام يقضي بوجوب إقصاء الشركات المخالفة أو الملاحقة من المناقصات حمايةً للمال العام، لجأت وزارة الطاقة إلى طلب استشارة من هيئة التشريع والاستشارات. وبعد تنحي رئيسة الهيئة بسبب صلة القرابة التي تربطها بخليل خوري، صدر قرار الهيئة مطابقًا لقرار هيئة الشراء العام، أي على عكس هوى الوزارة. قرار اعترف الوزير الصدي نفسه، في مقابلة تلفزيونية، بأنه لم يفهمه حينها.


المفاجأة التي تنسف كل شعارات الإصلاح التي رفعتها القوات اللبنانية، تمثلت في توقيع وزارة الطاقة ومنشآت النفط، منذ أكثر من 15 يومًا، عقودًا جديدة مع خليل خوري بصفته ممثلًا لشركة Iplom International SA، بدل إقصائه على الأقل بسبب تضارب المصالح، كونه مستشارًا سابقًا في الوزارة.


والفضيحة الأكبر أن خوري، وبفعل علاقاته المباشرة مع مستشار الوزير، تجاوز الشروط الجوهرية والملزمة للعقود، وفي مقدّمها شرط تقديم كفالة حسن تنفيذ بقيمة 10% من قيمة أي عقد. عمليًا، كان يفترض على خوري تقديم كفالتين: الأولى بقيمة تقارب مليوني دولار عن عقد الديزل مع منشآت النفط، والثانية بقيمة تقارب 4 ملايين دولار عن عقد الفيول أويل مع وزارة الطاقة.


ورغم انقضاء المهلة القصوى المحددة قانونًا بـ15 يومًا، لم تُقدَّم أي كفالة، ولم يتم حجز كفالة ضمان العرض، ولم تُفسخ العقود، في مخالفة موصوفة وصريحة.


القوات اللبنانية، التي تدّعي زورًا محاربة الفساد، تغطي اليوم فساد مستشار سابق في عهد الوزير وليد فياض، فاز بمناقصة أولى خلافًا لقانون الشراء العام بسبب تضارب المصالح، ثم نفّذها بفساد موثق في عهد الوزير جو الصدي، بتسهيل مباشر من الصدي ومستشاره بطرس حدشيتي، وبغض نظر فاضح من خديجة نور الدين عن مديرية النفط، ومن جيسكار خوري ولارا سعد في منشآت النفط.


الارتكابات مستمرة، والعقود تتجدد، والمخالفات تتراكم، في ظل غياب كامل لأي محاسبة أو رقابة.


هذا الملف نضعه برسم رئاسة الجمهورية، ورئاسة الحكومة، والنيابة العامة المالية، والنيابة العامة التمييزية، لأن ما يجري لم يعد شبهة أو اجتهادًا إداريًا، بل منظومة مخالفة متكاملة، تُدار من داخل الدولة نفسها.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة