"ليبانون ديبايت"
تتزايد التوقعات بأن يركز التقرير الرابع لقيادة الجيش حول انتشاره في جنوب الليطاني، على انتهاء هذه المهمة، فيما بالمقابل لا تزال إسرائيل تواصل مسار الإعتداءات اليومية وفق قواعد تقليدية تعتمدها منذ اتفاق وقف العمليات العدائية. ويؤكد اللواء المتقاعد عبد الرحمن شحيتلي، بأن الجيش قد أنهى انتشاره في جنوب الليطاني باستثناء النقاط التي تحتلها إسرائيل.
وفي حديثٍ ل"ليبانون ديبايت"، يطرح اللواء شحيتلي، أسئلةً حول المهمة التي سيقوم بها الجيش في منطقة انتشاره، وما إذا كان سيقوم بتسجيل الخروقات الإسرائيلية أم سيكون مسؤولاً عن أمن المواطنين أم أنه سيكون مسؤولاً عن أمن إسرائيل.
ويشدد شحيتلي على وجوب أن تكون للجيش مهمة واضحة قبل الإنتقال إلى المرحلة الثانية، حيث أنه من الطبيعي أن منطقة جنوب الليطاني باتت تحت سيطرة الجيش اللبناني، وبالتالي بات الجيش مسؤولاً عنها ومسؤولاً عن الدفاع عن أي مواطن في هذه المنطقة من أي اعتداء إسرائيلي.
و يجد شحيتلي، أن إسرائيل تسعى إلى تبرير واستكمال اعتداءاتها عبر توجيه الإتهامات للجيش بالتواطوء مع "حزب الله"، وبالتغاضي عن قيام الحزب بتعزيز بنيته التحتية وتكوين قدراته في مناطق انتشار الجيش، وذلك في محاولة لاستباق إعلان قيادة الجيش عن إنجاز مرحلة الإنتشار في منطقة جنوب نهر الليطاني.
ومن هنا، يتوقع شحيتلي ويطلب من الحكومة في جلستها المقبلة، أن تعطي الجيش الآن وبعد استكمال عملية الإنتشار، المهمة المطلوبة منه، ولكن قبل ذلك، على الحزب أن يعلن رسمياً أنه لم يعد لديه أي نشاط عسكري في منطقة جنوب الليطاني، وبالتالي، ستكون للجيش الحرية الكاملة في هذه المنطقة وأن يعمل لتطبيق القانون من دون أي تنسيق مع أي جهة.
كذلك، يتابع شحيتلي، أنه على إسرائيل أن تعلن أن هذه المنطقة أصبحت تحت سلطة الدولة اللبنانية وتحت سيطرة الجيش اللبناني وهي أصبحت خارج مسرح عمليات الجيش الإسرائيلي، وعندها ستُعطى المهمة للجيش.
أمّا إذا أُعطيت المهمة للجيش من دون أن تعلن إسرائيل أنها تحت سيطرة الجيش، يؤكد شحيتلي، أنه على الجيش أن يواجه إسرائيل في أي اعتداء تقوم به.