وإذا كانت عناوين زيارة الوزير الإيراني تقتصر على الجانب الإقتصادي بالدرجة الأولى، وفق التوصيف الإيراني الرسمي، فلا يمكن فصل هذا التحرك باتجاه بيروت، وتوقيت الملتبس، عن السجال حول ملف سلاح "حزب الله" والإرتباط مع طهران من جهة، وبواقع العلاقات بين لبنان وإيران التي تشهد بعض التشنج بفعل المواقف الأخيرة بين عراقجي ووزير الخارجية يوسف رجي، علماً أن لقاء رجّي مُدرج على جدول لقاءات الوزير الإيراني يوم الجمعة.
وبرأي الكاتب والمحلّل السياسي الدكتور قاسم قصير، فإن مسار العلاقات الدبلوماسية بين لبنان وإيران، هو في الإتجاه الصحيح، خصوصاً وأن الهدف من الزيارة هو تعزيز العلاقات بين البلدين.
وحول توقيت زيارة الوزير عراقجي، في ضوء تلبّد بعض الغيوم في سماء هذه العلاقات، يقول المحلّل قصير ل"ليبانون ديبايت"، إن العلاقات تتّجه نحو خطوات إيجابية بعد تسلّم سفير لبنان في إيران لمهامه، وكذلك الموافقة على أوراق اعتماد السفير الإيراني الجديد في لبنان محمد رضا شيباني.
وعن احتمالات انعكاس التصعيد على خطّ العلاقات الأميركية ـ الإيرانية على العلاقة ما بين بيروت وطهران، يؤكد قصير عدم وجود أي تأثير أو حتى ارتباط ما بين مشكلة إيران والولايات المتحدة الأميركية والعلاقة بين لبنان وإيران.