في مجالس مغلقة، يتردّد توصيف واحد على ألسنة سياسيين عايشوا السوريين عن قرب، إذا نجحت سوريا في تثبيت موقعها وإحكام قبضتها سياسيًا وأمنيًا، فإنّ هامش التعاطي اللبناني معها سيتقلّص إلى حدّ كبير، وقد يخرج كليًا من أي توازن قابل للنقاش.
هؤلاء يجمعون على أنّ اللحظة الراهنة تشكّل نافذة ضيّقة لكنها حاسمة، لا تزال تسمح بالحوار والتفاهم وتنظيم العلاقة من موقع مسؤول. أمّا الاستمرار في التردّد أو إدارة الملف بعقلية الإنكار، فسيؤدي حتمًا إلى تعاطٍ سوري أشدّ صرامة، تُفرض فيه الشروط بدل أن تُناقش.