اكد السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي ، إن حركة حماس لا يمكنها الاستمرار في تأجيل مسألة نزع السلاح في قطاع غزة.
وأكد هاكابي، في مقابلة مع القناة العبرية "ريشيت كان"، أنه “لن يكون لحماس أي مستقبل في قطاع غزة”، مشيراً إلى أن هذا الأمر أوضحه الرئيس الأميركي دونالد ترامب منذ البداية ومنذ تولّيه منصبه قبل أكثر من عام، بحسب قوله.
وعن إمكانية الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة ترامب حتى من دون نزع سلاح حماس، قال السفير الأميركي: “لا أعرف إن كان هناك شرط محدّد أو تسلسل معيّن للأحداث… إنها خطة واسعة تشمل 20 بنداً، وسيجري تنفيذ كل بند منها قدر الإمكان”.
وفي ما يتعلّق بإمكان مشاركة تركيا في قوة الاستقرار الدولية، قال هاكابي: “بحسب علمي، لن تكون هناك جهوزية من أي طرف للقول: حسنًا، دعوا الأتراك يدخلون، ولا سيما أن لدى إسرائيل تحفظات، ويجب أن نتذكّر أن سبب هذه التحفظات هو تصريحات تركيا وطريقتها في الحديث عن إحياء الإمبراطورية العثمانية”.
وعن احتمال أن تشنّ إسرائيل هجوماً على إيران، قال: “سيُتَّخذ مثل هذا الإجراء بقرار إسرائيلي مستقل، ووفقاً لمصالحها”. وأشار إلى أن هذا الأمر كان جزءاً من النقاش الذي جرى بين ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال لقائهما الأخير، مضيفاً: “سيعملان بالتنسيق والحوار والتشاور بينهما، وكل ما سيقومان به، سواء الولايات المتحدة أو إسرائيل، سيكون قراراً تتخذه كل دولة على حدة بما يخدم مصالحها… إسرائيل ستتصرف من أجل إسرائيل، والولايات المتحدة ستتصرف من أجل الولايات المتحدة”.
وفي ما يتعلّق بالاحتجاجات الجارية في إيران، قال هاكابي: “عندما نفكّر في حجم الفظائع التي لحقت بالناس حول العالم، والتي شعرنا بها بشكل خاص هنا في إسرائيل بعد السابع من تشرين الأوّل، ومع معرفتنا بأن التخطيط المركزي لهذه الأحداث جاء من إيران، فلنأمل أن يكون هذا العام هو العام الذي يقول فيه الشعب الإيراني: كفى”.
وعن احتمال تدخّل الولايات المتحدة في هذه الأحداث، قال السفير الأميركي لدى إسرائيل: “لا أعتقد أن هذا الموضوع مطروح للنقاش في الوقت الراهن، إذ يراقب الجميع ما يفعله الشعب الإيراني، وما الذي يريد أن يحدث، كما أن الاحتجاجات آخذة في الازدياد، وهذا أمر مهم”.
وفي ما يخصّ نزع سلاح حزب الله في لبنان، قال: “أعتقد أننا نشهد تنامياً في قوة الجيش اللبناني وتحمّله مزيداً من المسؤوليات، وهذا كان دائماً الهدف، وكانت هناك دائماً آمال وتطلعات لأن يحكم لبنان نفسه ويتخلّص من حزب الله. وبقدر ما يتعيّن على إسرائيل الدفاع عن نفسها في مواجهة إطلاق الصواريخ المستمر ومحاولات التسلل التي يقوم بها حزب الله إلى الجنوب، فلا يمكنها السماح باستمرار هذا الوضع، ولن تسمح به… لا أعتقد أن على أي شخص في العالم أن يتوقع من إسرائيل أن تقف مكتوفة الأيدي وتقول: نعم، استمروا في تهديد وقتل شعبنا”، بحسب قوله.
أما في ما يتعلّق بسوريا، فقال: “هناك رغبة واضحة من جانب كلٍّ من إسرائيل وسوريا في إنهاء أي شعور بالعداء، وستكون هناك مخاوف وسيكون هناك دفاع… إسرائيل ستدافع عن حدودها، وقد أوضحت ذلك بشكل جلي… كما أوضح الرئيس ذلك أيضاً… وهو يفهم ذلك تماماً ويحترمه ويتوقّعه كذلك؛ فإسرائيل لن تسمح بأن تكون عرضة لتكرار أحداث السابع من تشرين الأوّل”.