اقليمي ودولي

العربية
الجمعة 09 كانون الثاني 2026 - 18:12 العربية
العربية

عفو مقابل الرئاسة... رجل أعمال يكشف صفقة سياسية في إسرائيل

عفو مقابل الرئاسة... رجل أعمال يكشف صفقة سياسية في إسرائيل

كشف رجل الأعمال موطي ساندر عن صفقة سياسية قال إنها أُبرمت قبل خمس سنوات بين الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وتقضي بانتخاب هرتسوغ رئيساً للدولة مقابل وعد بمنح نتنياهو عفواً رئاسياً يمنع محاكمته في قضايا فساد.


وساندر رجل أعمال بارز في مجال الإلكترونيات على المستوى الدولي، ومستشار استراتيجي في إدارة الحملات الانتخابية في إسرائيل ورومانيا واليونان. وقد قاد حملة إيهود باراك عام 1999، التي أفضت إلى انتخابه رئيساً للحكومة، ويتمتع بعلاقات وثيقة مع سياسيين من اليمين واليسار، بينهم نتنياهو وهرتسوغ.


وفي مقابلة مع القناة القناة 12 ليل الخميس–الجمعة، قال ساندر إنه نصح نتنياهو بقبول الصفقة لتجنب السجن على خلفية قضايا الفساد، مشيراً إلى أنه أقنع زوجته سارة نتنياهو بذلك.


ونقل ساندر عن سارة قولها: "سيدخل بيبي إلى السجن. وستزورينه مرة في الأسبوع، وسترافقك طواقم إعلامية في كل مرة. لن تصمدي في هذا. تعالي ننهي الموضوع. تتوقف القضية في المحكمة وهو يتنازل عن الحكم". وأضاف أن سارة "كانت تبكي وتصرخ"، لكن نتنياهو أمسك بيدها وقال لها: "موطي يريد مصلحتنا. لا تغضبي عليه".


وأوضح ساندر أن هرتسوغ أرسله إلى نتنياهو حاملاً اقتراح دعم انتخابه رئيساً للدولة مقابل الصفقة التي تتطلب عفواً رئاسياً. ولفت إلى أن هرتسوغ كان يخشى أن يطرح نتنياهو مرشحاً آخر من حزب الليكود يحظى بدعم أغلبية اليمين، أو أن يترشح نتنياهو بنفسه، علماً أن القانون الإسرائيلي يمنع محاكمة رئيس الدولة، ما يؤدي إلى وقف المحاكمة في حال انتخابه.


ورداً على سؤال بشأن توقيت كشف هذه المعطيات، قال ساندر إنه قرر فضح القضية الآن لأن هرتسوغ "ذهب بعيداً في إرضاء نتنياهو بطريقة مهينة لدولة إسرائيل وقوانينها"، معتبراً أنه يسعى اليوم لمنحه عفواً من دون اعتراف بالتهمة ومن دون التخلي عن الحكم، وهو ما وصفه بأنه "أمر غير مقبول".


وأشار ساندر إلى أن هرتسوغ علم بنيته الكشف عن القضية، ما دفع مقربين منه إلى التحريض عليه واتهامه بالإصابة بمرض ألزهايمر. وفي هذا السياق، أصدر حزب الليكود بياناً اتهم فيه ساندر بالكذب.


وردّ ساندر قائلاً: "مؤسف أن هرتسوغ، وهو صديقي، يكذبني بهذه الطريقة الدنيئة. أنا فعلاً مريض، وقبل عام قال لي الطبيب إن لدي بوادر ألزهايمر، لكنه تابع وضعي وخلص إلى أنها حالة عابرة انتهت من دون أثر. إنهم يشوهون سمعتي".


وأضاف، "نتنياهو يكذبني، وهذا طبيعي، لكن تكذيبه غير مقنع. كل من يعرفنا يعرف من الصادق ومن الكاذب". وتابع، "هما لا يفهمان معنى المبادئ. لا أستطيع أن أكون شريكاً في جريمة ضد الدولة. أنا مستعد للقتال لكي لا يدخل نتنياهو السجن وأن يمنحه هرتسوغ العفو، لكن بشرط أن يتم الأمر وفق القانون والمنطق وطهارة الحكم. المحكمة تلحق ضرراً بالغاً بإسرائيل ويجب وقفها، ولكن حسب الأصول. يجب أن يعترف نتنياهو بالتهمة، ويذهب إلى البيت، ويترك الحكم، من دون أن يقضي يوماً واحداً في السجن".

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة