كشف الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن شروع إدارته في السيطرة على موارد النفط الفنزويلي والبدء بالاستفادة منها، مؤكدًا أن الولايات المتحدة تستعد للاضطلاع بدور إداري في فنزويلا لفترة غير محددة.
وفي مقابلة مطوّلة مع نيويورك تايمز، أعلن ترامب أن بلاده استولت بالفعل على ما بين 30 و50 مليون برميل من النفط الخام الفنزويلي الخاضع للعقوبات، مشيرًا إلى أن إعادة إنعاش قطاع الطاقة ستستغرق وقتًا، من دون تقديم جدول زمني واضح.
وبحسب الصحيفة، بدا تركيز الرئيس الأميركي منصبًا على ملف النفط أكثر من أي تصوّر متكامل لمستقبل الحكم في البلاد.
وتزامنت هذه التصريحات مع تحركات داخل الكونغرس، حيث عرض وزير الخارجية ماركو روبيو خطة من ثلاث مراحل تتضمن تولّي الولايات المتحدة الإشراف الفعلي على بيع النفط الفنزويلي إلى أجل غير مسمى. وقد حظيت الخطة بدعم مشرعين جمهوريين، في مقابل تحذيرات ديمقراطية من الانخراط في تدخل طويل الأمد يفتقر إلى أساس قانوني واضح.
وأشار ترامب، خلال المقابلة التي استمرت نحو ساعتين، إلى أن الدور الأميركي في فنزويلا لن يكون قصير الأمد، قائلًا إن "الوقت وحده سيحدد" مدة الإشراف الأميركي، مضيفًا أن واشنطن ستعمل على إعادة بناء البلاد "بطريقة مربحة"، مع خفض أسعار النفط وضخ أموال في الاقتصاد المحلي.
وخلال المقابلة، تلقّى ترامب اتصالًا هاتفيًا من نظيره الكولومبي جوستافو بيترو، على خلفية توتر أعقب تهديدات أميركية لكولومبيا بدعوى دورها في تهريب المخدرات. وسمح الرئيس الأميركي للصحفيين بالبقاء داخل المكتب البيضاوي أثناء المكالمة، شرط عدم نشر تفاصيلها.
وأفادت نيويورك تايمز بأن الاتصال، الذي استمر قرابة ساعة، ساهم في تهدئة التوتر بين البلدين وأبعد احتمال تدخل عسكري أميركي وشيك. وعقب انتهاء المكالمة، أملى ترامب منشورًا قال فيه إن بيترو تواصل معه لشرح "وضع المخدرات"، معلنًا توجيه دعوة رسمية له لزيارة واشنطن.
وكشف ترامب عن متابعته المباشرة لتدريبات القوات التي نفذت عملية اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، موضحًا أنه جرى إنشاء نموذج كامل للمجمّع الرئاسي في منشأة عسكرية بولاية كنتاكي، تحسّبًا لأي تعقيدات ميدانية.
واعترف الرئيس الأميركي بأنه كان يخشى فشل العملية وتكرار سيناريو محاولة إدارة جيمي كارتر الفاشلة لإنقاذ رهائن أميركيين في إيران عام 1980، معتبرًا أن تلك الحادثة "دمّرت مستقبل كارتر السياسي".
وتجنّب ترامب الإجابة عن أسئلة تتعلق بسبب اعترافه بديلسي رودريغيز رئيسة مؤقتة لفنزويلا بدلًا من دعم زعيمة المعارضة ماريا كورينا ماتشادو، كما امتنع عن تحديد موعد لإجراء انتخابات جديدة في البلاد.
وأضافت الصحيفة أن الإدارة الأميركية فتحت قنوات اتصال مع شركات نفط أميركية للاستثمار في فنزويلا، غير أن العديد منها أبدى ترددًا، خشية تعثر المشروع بعد انتهاء ولاية ترامب أو عرقلته من قبل مؤسسات الدولة الفنزويلية.
واختتم ترامب حديثه بالإعراب عن رغبته في زيارة فنزويلا مستقبلًا، قائلًا: "أعتقد أنها ستصبح آمنة في وقت ما".