المحلية

الوكالة الوطنية للاعلام
السبت 10 كانون الثاني 2026 - 10:57 الوكالة الوطنية للاعلام
الوكالة الوطنية للاعلام

بعد عام على انتخاب عون… مرقص يفتح دفاتر العهد

بعد عام على انتخاب عون… مرقص يفتح دفاتر العهد

لمناسبة مرور سنة على انتخاب العماد جوزاف عون رئيسًا للجمهورية، كتب وزير الإعلام المحامي الدكتور بول مرقص عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، متوقفًا عند محطات السنة الأولى من العهد الرئاسي.


وقال مرقص إن انتخاب العماد جوزاف عون "بدّل المشهد في لبنان من حالٍ إلى حال بعد شغور رئاسي قارب السنتين ونصف السنة، وتُوِّج بحرب ضروس على لبنان أعقبت الانهيار المالي الكبير"، معتبرًا أن سنة مضت أثبت خلالها الرئيس الآتي من خلفية عسكرية أن السياسة "فنّ الرؤية لا فنّ المناورة، وحسن إدارة الممكن قبل اجتراح المستحيل".


وأشار إلى أن الظروف التي سبقت وصول الرئيس إلى سدة الرئاسة كانت بالغة الصعوبة، والمشكلات المتراكمة أشبه بالمستعصية، إلا أنه شرع في تفكيك العقد الكبرى، واضعًا خطاب القسم موضع التنفيذ كخريطة طريق فعلية نحو دولة المؤسسات، بإرادة هادئة وحازمة في آن واحد، وهو ما اهتدت به الحكومة الأولى للعهد برئاسة الدكتور نواف سلام في بيانها الوزاري.


ولفت مرقص إلى أنه منذ 9 كانون الثاني 2025 بدأ المسار يتحدث عن نفسه، حيث كانت استعادة الثقة أولى ثمار الانتخاب بعد الشغور الرئاسي والشلل المؤسساتي والانهيار المالي. وأوضح أن الزيارات الخارجية، التي افتُتحت بالمملكة العربية السعودية مرورًا بدول الخليج، أسهمت في إعادة وصل ما انقطع وعودة لبنان تدريجيًا إلى محيطه العربي، منفتحًا على الحوار والتعاون ومستعيدًا موقعه الطبيعي، فضلًا عن استئناف زيارات المسؤولين الأجانب للبنان، وفي طليعتهم قداسة البابا لاوون الرابع عشر في جولة أولى له خارج الفاتيكان.


وعلى الصعيد الداخلي، أكد مرقص أنه لم يُترك ملف أساسي من دون وضع أسس لمعالجته، فبدأ العمل على حصر السلاح بيد الدولة جنوب الليطاني واحتواء السلاح شماله، بالتوازي مع ضبط الحدود الشمالية والشرقية، ومكافحة المخدرات وتوقيف كبار التجار، وتشديد الرقابة الجمركية وضبط التهريب وتركيب أجهزة السكانر. كما أُطلقت ورشة تطوير مطار رفيق الحريري الدولي ومحيطه وطريق المطار، وبدأ العمل على مشروع مطار رينيه معوض في القليعات، واستُكمل مسار ترسيم الحدود البحرية مع قبرص بما يحفظ حقوق لبنان السيادية.


وعلى المستوى المؤسساتي، أشار إلى فتح باب التعيينات بعد سنوات من الجمود، مع إقرار آلية واضحة لها، وإنجاز التشكيلات القضائية العالقة منذ سنوات، وملء الشواغر الإدارية، ومنها تعيين رئيس ومجلس إدارة لـ"تلفزيون لبنان" بعد آخر تعيين عام 1999، إلى جانب التعيينات العسكرية والدبلوماسية وفي مصرف لبنان. كما أُجريت الانتخابات البلدية والاختيارية بعد تسع سنوات من التأجيل، في رسالة واضحة لاحترام الاستحقاقات الدستورية، بانتظار الانتخابات النيابية في الربيع المقبل.


أما على المستوى المالي، فأوضح مرقص أن حكومة العهد نجحت، رغم قتامة الملف منذ عام 2019، في إقرار سلة التشريعات المصرفية العالقة منذ أكثر من ست سنوات، من السرية المصرفية إلى هيكلة المصارف، ومعالجة الفجوة المالية واسترداد الودائع، إضافة إلى إقرار مشروع الموازنة العامة ضمن المهلة الدستورية، معتبرًا أن هذه الخطوات تشكل مدخلًا ضروريًا إلى الانتظام المالي وتحديد المسؤوليات، وإن لم تكن كافية أو مكتملة بعد.


وأشار كذلك إلى إقرار قوانين وصفها بالجريئة، أبرزها قانون السلطة القضائية المستقلة الذي أُقر في الهيئة العامة لمجلس النواب، ومشروع قانون الإعلام الذي أقرّته لجنة الإدارة والعدل النيابية بعد نحو 15 عامًا من النقاش، وأُحيل إلى الهيئة العامة، بالتوازي مع استضافة مؤتمرات عربية إعلامية واقتصادية تعكس عودة لبنان إلى الخريطة.


وفي ختام كلمته، لفت مرقص إلى أن حركة الدخول والخروج خلال فترة الأعياد قاربت سبعمئة ألف نسمة رغم القصف الإسرائيلي اليومي والتهويل بالحرب، مقابل عودة أكثر من نصف مليون نازح سوري إلى بلادهم. واعتبر أن المقارنة بين ما قبل 9 كانون الثاني 2025 وما بعده تظهر أن شمعة العهد الأولى، وإن أُطفئت، أضاءت مساحات واسعة من عتمة السنوات الماضية، مؤكدًا أن استعادة الثقة هي عنوان هذه المرحلة، ومع دخول العهد سنته الثانية تبقى الفرصة متاحة أمام لبنان لاستكمال خطوات النهوض بثبات ومسؤولية، وبتضامن الشعب مع الحكم وفي ما بين مكوّناته.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة