في هذا السياق، وجّه حراك المعلّمين المتعاقدين رسالة رسمية إلى وزيرة التربية ريما كرامي، دعاها فيها إلى تحمّل مسؤولياتها الوطنية، والعمل على إعداد المراسيم اللازمة لزيادة أجر ساعة التعليم، إضافة إلى أجور المراقبة والتصحيح، وطرحها بشكل عاجل على جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء المرتقبة، تمهيدًا لإقرارها دون أي تأجيل إضافي.
وأشار منسّق الحراك حمزة منصور، في حديث لـ "ليبانون ديبايت"، إلى أنّ واقع المعلّمين المتعاقدين في التعليمين الأساسي والثانوي لم يعد يحتمل المماطلة، مؤكدًا أنّ تصحيح الأجور بات ضرورة وجودية وليس مجرد مطلب فئوي، في ظلّ التضخّم المتسارع وغلاء المعيشة والانهيار الاقتصادي الذي أرهق الكادر التعليمي برمّته.
وشدّد على أنّ الحراك يطالب برفع أجر ساعة التعليم بما يتناسب مع الواقع الاقتصادي الحالي، على ألا تقلّ الزيادة المقترحة عن خمسة إلى ستة دولارات عن كل ساعة، معتبرًا أنّ أي معالجة دون هذا السقف لن تكون سوى ترحيل للأزمة وتعميق للغبن الواقع على الأساتذة المتعاقدين.
ولم يقتصر تحرّك الحراك على أجر الساعة التعليمية، إذ جدّد مطالبته بإقرار زيادة أجور المراقبة والتصحيح في الامتحانات الرسمية، وهو مطلب مُودع أصلاً لدى قلم وزارة التربية، مع التشديد على ضرورة أن ينصّ المرسوم المرتقب بوضوح على مفعول رجعي يضمن دفع فروقات الأجور عن الدورتين الأولى والثانية من الامتحانات الرسمية.
وختم منصور بالتأكيد أنّ إنصاف المعلّم لم يعد خيارًا مؤجّلًا أو بندًا قابلاً للتفاوض، بل أصبح أولوية وطنية تمسّ مستقبل التعليم الرسمي برمّته، محذّرًا من أنّ استمرار تجاهل هذه المطالب سيبقي القطاع التربوي في دائرة النزف، ويضع المسؤولين أمام مسؤولية تاريخية لا يمكن التنصّل منها.