المحلية

الشرق الأوسط
الأحد 11 كانون الثاني 2026 - 07:58 الشرق الأوسط
الشرق الأوسط

بين الجيش وحزب الله… عبد الله يرسم حدود التحدّي الأمني في عهد عون

بين الجيش وحزب الله… عبد الله يرسم حدود التحدّي الأمني في عهد عون

رأى عضو اللقاء الديمقراطي، النائب بلال عبد الله، أنّ مرور سنة على عهد رئيس الجمهورية جوزاف عون "يفرض تقييماً موضوعياً لما تحقّق وما لم يتحقّق على المستوى السياسي"، معتبراً أنّ أبرز ما يُسجَّل هو إعادة وضع المؤسسات الدستورية والإدارية على السكة الصحيحة.


وأوضح عبد الله، في حديث لـ"الشرق الأوسط"، أنّ السنة الأولى شهدت "قيام حكومة فعلية، وبداية تنشيط جدي للإدارة العامة، وملء مجالس إدارات وهيئات ناظمة طال انتظارها، إضافة إلى الشروع في معالجة ملفات مزمنة تتعلّق بقوانين إصلاحية قديمة أو غير مكتملة"، لافتاً إلى أنّ "ملف القضاء كان من العناوين التي حظيت بتركيز واضح خلال هذه المرحلة".


واعتبر أنّ "أهم إنجاز سياسي يتمثّل في الالتزام العملي بخطاب القسم، ولا سيما العمل مع رئيس الحكومة على تثبيت منطق الدولة وبسط سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية، من دون تعريض الساحة الداخلية لأي اهتزاز أمني"، مشيراً إلى أنّ سياسة الانفتاح على الدول الراغبة بمساعدة لبنان شكّلت خياراً ثابتاً، وتجلّت خصوصاً في تعزيز الحضور اللبناني ضمن المسارات الدبلوماسية والآليات الدولية المعنيّة بالوضع اللبناني.


في المقابل، شدّد عبد الله على أنّ "الإصلاحات المالية الجوهرية لم تُنجز بعد"، مؤكداً أنّ "أي إصلاح مالي لا قيمة له إذا لم يُنصف المودعين، ولم تُستكمل إعادة هيكلة القطاع المصرفي، باعتبارها المدخل الطبيعي لاستعادة الثقة وجذب الاستثمارات والمساعدات".


ولفت إلى أنّ هذه الملفات "لا تقع على عاتق مجلس الوزراء والعهد وحدهما، بل تتطلّب تعاوناً مباشراً ومسؤولاً مع مجلس النواب"، مؤكداً أنّ ملف الأمن وبسط سلطة الدولة يشكّل تحدّياً مركزياً في المرحلة المقبلة.


وأضاف، "خطة الجيش اللبناني جنوب نهر الليطاني أُنجزت، فيما يُفترض الانتقال إلى خطوات شمال الليطاني"، رابطاً ذلك "بالحاجة إلى حدّ أدنى من وقف الاعتداءات الإسرائيلية اليومية، ووقف مناخ التهويل المستمر بحرب جديدة على لبنان"، معتبراً أنّ "غياب أي ضمانات فعلية بوقف العدوان أو الانسحاب الإسرائيلي يُعقّد مهمة الدولة".


وختم عبد الله بالتأكيد على أنّ "العهد، ضمن الظروف الداخلية والخارجية القائمة، كان على مستوى المسؤولية وسعى إلى توفير الحدّ الأدنى من الاستقرار والأمان للبنانيين"، لافتاً إلى أنّ "استكمال بناء الدولة لا يرتبط فقط بالعمل الداخلي، بل أيضاً بالمسار الخارجي"، ومشدّداً على أنّ حزب الله "لا يسهّل هذه المهمة في كثير من المحطات، إلا أنّ الإسرائيلي يبقى العامل الأخطر والأكثر تهديداً للاستقرار اللبناني".


ويأتي ذلك تزامناً مع مرور عام على تولّي الرئيس جوزاف عون رئاسة الجمهورية، في مرحلة سياسية وأمنية واقتصادية معقّدة يشهدها لبنان، في ظل تداخل الأزمات الداخلية مع تداعيات الحرب الإسرائيلية والتطوّرات الإقليمية. وكان عون قد انتُخب في 9 كانون الثاني 2024، بعد أكثر من عامين من الفراغ في سدّة الرئاسة، متعهّداً بأن تبدأ معه "مرحلة جديدة من تاريخ لبنان"، وسط تأييد واسع من الكتل النيابية، من بينها الثنائي الشيعي؛ حركة "أمل" وحزب الله، وذلك بعد نحو ثلاثة أشهر من الحرب الإسرائيلية المدمّرة على لبنان، التي انتهت بـ"اتفاق وقف الأعمال العدائية" ينصّ بشكل أساسي على حصرية السلاح بيد الدولة وسحب سلاح حزب الله.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة