"RED TV"
للمرة الثالثة أرجئت مناقصة ملف النفايات في اتحاد بلديات الفيحاء والسبب وفق معلومات ريد تي في، ليس ضعف الإقبال أو غياب الشركات المهتمة، إنما بسبب تعطيل متعمّد لجلسات استلام وفضّ العروض عبر تغيّب رؤساء بلديات البداوي والميناء والقلمون، الأمر الذي حال دون اكتمال النصاب القانوني.
تبعا لمصدر مطّلع على تفاصيل الملف، ان مسار التعطيل مرتبط مباشرة بمحاولات فرض التمديد للشركة المشغِّلة الحالية "لافاجيت"، في ظل علاقة وثيقة تجمعها برئيس بلدية البداوي الذي قاد خلال الفترة الماضية تحركات داخل عدد من المجالس البلدية لاعتراض جلسات فضّ العقود.
الاعتراضات رُفعت تحت ذريعة أن دفتر الشروط الجديد يُحمّل البلديات أعباءً مالية إضافية، وفق المصدر، في حين أن هذه الحجة غير دقيقة إذ ان كلفة المعالجة تُسدَّد من الصندوق البلدي المستقل، لا من موازنات البلديات ولا من الاتحاد، ما يكشف أن الهدف الحقيقي من التعطيل هو إبقاء الوضع الراهن وتمديد العقد الحالي.
ولا ينفصل هذا المسار عن حسابات سياسية وانتخابية، إذ يتحرّك رئيس بلدية البداوي بدعم وتوجيه من النائب فيصل كرامي، معتبرا ان شركة لافاجيت تشكّل رصيدًا انتخابيًا أساسيًا، بعدما جرى خلال السنوات الماضية توظيفُ عدد كبير من العاملين فيها ضمن شبكات نفوذ محسوبة عليه، وفق المصدر المطلع على الملف.
وفي معلومات ريد تي في، أثار هذا التعطيل المتكرّر تململاً واضحًا لدى رئيس بلدية طرابلس ورئيس اتحاد بلديات الفيحاء اللذين باتا على قناعة بأن محاولة تفشيل المناقصة لمصلحة التمديد لن تمرّ، وأن استمرار الشلل لم يعد مقبولًا.
وبحسب المصادر، يجري اليوم درس خيارات بديلة بجدّية، أبرزها تلزيم عقد معالجة نفايات خاص بمدينة طرابلس بمعزل عن باقي البلديات.
وخلصت المصادر إلى أن هذا التوجّه، وإن كان استثنائيًا، إنما يُطرح كخيار واقعي لحماية المال العام ومنع تحويل ملف النفايات إلى أداة ابتزاز سياسي وانتخابي على حساب المدينة وسكانها.