"ليبانون ديبايت"
بالتوازي مع تقدم الإجراءات في سياق خطة "حصر السلاح"، فمن المتوقع استئناف الحوار اللبناني ـ الفلسطيني ضمن اللجنة المختصة، من أجل متابعة مجمل العناوين المشتركة والتي من بينها تأتي عملية تسليم السلاح الثقيل في المخيمات التي بدأت في حزيران الماضي، تمهيداً لاستكماله لكي تشمل كامل المخيمات في المرحلة المقبلة.
وتكشف مصادر فلسطينية في صيدا ل"ليبانون ديبايت" عن مشاورات عبر القنوات الأمنية ما بين المؤسسة العسكرية من جهة والسفارة الفلسطينية في لبنان من جهةٍ أخرى، من أجل استكمال مراحل تسليم السلاح، وسط توافق مبدئي وتام بين الجهتين.
ولا تُخفي المصادر أنه مع إنجاز المرحلة الأولى من خطة "حصرية السلاح"، فإن تطبيق الخطة المتعلقة بسلاح المخيمات، قد تمّ تطبيقه بنسبة تتجاوز الخمسين بالمئة في من قبل الفصائل الفلسطينية ضمن إطار منظمة التحرير الفلسطينية، فيما بالنسبة للفصائل الأخرى، كحركة "حماس" و"الجهاد الإسلامي"، فإن الحوار ما زال يسير على إيقاعٍ بطيء، مع العلم أن "حماس"، تؤكد عدم حيازتها لأي سلاح ثقيل أو امتلاكها لأي مواقع عسكرية.
وعن موعد استكمال عملية تسليم السلاح في مخيم عين الحلوة بعد عملية التسليم التي سجلت في كانون الأول الماضي، توضح المصادر أن المرحلة الأهم في هذا الإطار هي في عين الحلوة، حيث أن التعاون محسوم عبر لجنة الحوار اللبنانية ـ الفلسطينية، في ظل الإلتزام الرسمي اللبناني والفلسطيني، من أجل سحب كل الذرائع من العدو الإسرائيلي، وقطع الطريق على أي استهداف للمخيم أو لمخيمات أخرى.
وعليه، تشدد المصادر أن السلاح الفلسطيني الثقيل، وكما أكد رئيس الجمهورية جوزف عون في إطلالته الإعلامية، سيصبح في عهدة الجيش اللبناني في المرحلة المقبلة، على أن تشهد خطة الجيش محطات جديدة في مخيمات البداوي ونهر البارد والرشيدية.
وفي هذا السياق، تتحدث هذه المصادر عن أهمية المعالجات التي انطلقت على مستوى تحسين الخدمات الإجتماعية في المخيمات وتأمين حقوق الفلسطينيين خصوصاً في ظل الظروف الصعبة التي تواجهها.
وعن احتمال بروز تعقيدات في مخيمات الشمال، تتوقع المصادر أن تقتضي العملية في بعض المخيمات في الشمال أو حتى في الجنوب كما في مخيم الرشيدية، جولة من المحادثات من أجل إنجاز هذه المهمة.
وعن تحديات المرحلة المقبلة في حال بقي سلاح في المخيمات، تؤكد المصادر على الإلتزام بالقرار الرسمي اللبناني، وذلك رغم تسجيل انقسام في المواقف داخل بعض المخيمات، وأن السلاح الفلسطيني سيصبح بنهاية المطاف لدى الجيش اللبناني الذي سيتولى الحفاظ على أمن المخيمات، خصوصاً وأن تسليم السلاح يساهم في التخفيف من منسوب التوتر داخل المخيمات بالدرجة الأولى.