المحلية

ليبانون ديبايت
الثلاثاء 13 كانون الثاني 2026 - 07:19 ليبانون ديبايت
ليبانون ديبايت

حصر السلاح أولوية ولا مفرّ من الإنتخابات في أيار

حصر السلاح أولوية ولا مفرّ من الإنتخابات في أيار

"ليبانون ديبايت"


رسم رئيس الجمهورية جوزف عون خطاً فاصلاً بين سيناريوهين كانا يتردّدان في الكواليس السياسية حول مصير الإنتخابات النيابية المقبلة، مؤكداً إجراءها في موعدها الدستوري في أيار، ومبدّداً الشكوك التي أحاطت بإمكان تأجيلها تحت ذرائع أمنية أو سياسية.


في موقفه، لم يكتفِ عون بتثبيت الإستحقاق الانتخابي، بل وسّع دلالاته، مشيراً إلى أن اهتمام المجتمع الدولي لا يقتصر على ملف سلاح "حزب الله"، بل يتعدّاه إلى مجمل المسار السياسي والمؤسّساتي في البلاد.


هذا الموقف، ينسجم مع معطيات كانت قد نقلتها أوساط وزارية سابقة ل"ليبانون ديبايت"، أكدت أن الإنتخابات باتت خارج بازار التأجيل، مهما كانت مدته أو مبرّراته، باعتبارها محطة مفصلية لإعادة رسم التوازنات السياسية: إمّا تكريس الأمر الواقع، أو فتح الباب أمام معادلة جديدة.


في موازاة ذلك، شكّل ملف السلاح خارج إطار الدولة، محوراً أساسياً في إطلالة الرئيس الأخيرة، وما رافقها من تفاعلات داخلية وخارجية. فقد شدّد عون على دور الجيش كضامن للإستقرار، وعلى أولوية وحدة الدولة واحتكارها للسلاح، معتبراً أن السلاح الخارج عن الشرعية "فقد وظيفته" وأصبح عبئاً على بيئته وعلى لبنان ككل. وأكد أن قرار حصر السلاح بيد الدولة قد اتُّخذ، وأن المؤسسة العسكرية بدأت خطوات تنفيذية في هذا الإتجاه.


غير أن الأوساط الوزارية السابقة، تدعو إلى قراءة هذا الكلام في سياقه الإقليمي والأمني، ولا سيّما في ظل استمرار الغارات الإسرائيلية واتساع نطاقها الجغرافي شمال نهر الليطاني، ولم يشكّل يوم أمس استثناءً، وذلك بالتوازي مع تصاعد الضغوط الدولية لتطبيق مسار "حصر السلاح" ضمن جدول زمني واضح، وهو ما شدّد عليه السفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى، مكرّراً الحديث عن "المهلة الزمنية" المطلوبة.


بين السطور، يرى هؤلاء أن خطاب عون حمل رسالتين متوازيتين: طمأنة الداخل بأن الجيش هو المرجعية الوحيدة للأمن، وإشارة إلى الخارج بأن لبنان يسعى إلى عقد سياسي جديد يقوم على سيادة الدولة واحتكارها لقرار السلم والحرب.


على الصعيد الدولي، لم يتأخر صدى هذه المواقف. فقد عبّر ممثلو الدول الأعضاء في "اللجنة الخماسية" عن ارتياحهم لمقاربة عون لمسألة "حصرية السلاح"، وهو ما عبّر عنه السفير المصري علاء موسى عقب اجتماع السفراء الخمسة مع رئيس الحكومة نواف سلام في السراي الحكومي، الذي شدد أمامهم على العزم لتنفيذ المرحلة الثانية من خطة "حصر السلاح".


إلاّ أن اللافت في هذا الإجتماع كان الموقف الفرنسي، مع الإشارة إلى مشاركة دبلوماسية في اجتماعات "الميكانيزم"، وتلميح إلى تعديل مرتقب في آلية عمل هذه اللجنة ومهامها، عشية وصول الموفد الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان إلى بيروت.


بهذا المعنى، تبدو الإنتخابات المقبلة، وملف السلاح، كعنوانين متلازمين في مرحلة يعاد فيها طرح سؤال الدولة اللبنانية: دولة تسعى إلى استعادة قرارها، أو كيان يبقى رهينة توازنات معلّقة.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة