ردّ وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الثلاثاء، على تصريحات أدلى بها المستشار الألماني فريدريش ميرتس، قال فيها إن النظام الإيراني "يعيش أيامه وأسابيعه الأخيرة"، في ظل الاحتجاجات الواسعة التي تشهدها البلاد.
وكتب عراقجي في منشور على منصة "إكس" أن "من بين جميع الحكومات، ربما تكون حكومة ألمانيا هي الأسوأ استعدادًا لمعالجة قضايا حقوق الإنسان"، معتبرًا أن "ازدواجية المعايير الصارخة على مدى السنوات الماضية قضت على أي ذرة من مصداقيتها".
وأضاف: "عندما تهزم إيران مسلحين يقتلون مدنيين ورجال شرطة، يسارع المستشار الألماني إلى التصريح بأن العنف تعبير عن الضعف. فماذا يقول السيد ميرتس عن دعمه المطلق للمذبحة الجماعية التي راح ضحيتها 70 ألف فلسطيني في غزة؟"، في إشارة إلى الدعم الألماني لإسرائيل.
وتابع عراقجي أن الإيرانيين يتذكرون "إشادة السيد ميرتس البغيضة بإسرائيل عندما قصفت منازل ومتاجر في بلادنا الصيف الماضي"، مشيرًا إلى أن المستشار الألماني أصرّ حينها على أن هذا العنف "غير المبرر وغير القانوني" يشكّل خدمة تقدّمها إسرائيل لأوروبا من خلال تنفيذ "أعمالها القذرة".
كما أشار وزير الخارجية الإيراني إلى "صمت ألمانيا حيال اختطاف الولايات المتحدة لرئيس دولة مؤخرًا"، في إشارة إلى الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.
واعتبر عراقجي أن "محاضرة ألمانيا عن حقوق الإنسان والشرعية لا معنى لها"، مؤكدًا أن الجهة التي يعمل لديها ميرتس "لم تفعل شيئًا لدعم أيٍّ منهما". وختم منشوره بالقول: "أرجوكم اخجلوا من أنفسكم. بل الأفضل أن تكف ألمانيا عن تدخلها غير القانوني في منطقتنا، بما في ذلك دعمها للإبادة الجماعية والمسلحين".
وفي السياق، تحوّلت المظاهرات في إيران من احتجاجات على المصاعب الاقتصادية الحادة إلى دعوات لإسقاط النظام.
وكان ميرتس قد علّق على التطورات خلال زيارة إلى الهند، معتبرًا أن العالم يشهد "الأيام والأسابيع الأخيرة لهذا النظام"، ومشككًا في شرعية القيادة الإيرانية. وقال: "عندما لا يستطيع نظام ما الحفاظ على السلطة إلا من خلال العنف، فهذا يعني أنه في نهايته فعليًا. الشعب ينتفض الآن ضد هذا النظام".
وأشار المستشار الألماني إلى أن بلاده على تواصل وثيق مع الولايات المتحدة وحكومات أوروبية بشأن الوضع في إيران، داعيًا طهران إلى إنهاء حملتها ضد المتظاهرين، والتي أسفرت عن سقوط مئات القتلى.