أوفت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتعهدها تصنيف ثلاثة فروع شرق أوسطية لجماعة الإخوان المسلمين كمنظمات إرهابية، وفرضت عقوبات عليها وعلى أعضائها، في خطوة قد تكون لها تداعيات على علاقات الولايات المتحدة مع حلفاء مثل قطر وتركيا.
وأعلنت وزارتا الخزانة والخارجية الأميركيتان، الثلاثاء، اتخاذ إجراءات بحق فروع الجماعة في لبنان والأردن ومصر، معتبرتين أنها تشكل خطرًا على الولايات المتحدة ومصالحها.
وصنّفت وزارة الخارجية الفرع اللبناني كمنظمة إرهابية أجنبية، وهو أشد أشكال التصنيف، ما يجعل تقديم أي دعم مادي له جريمة جنائية. في المقابل، أدرجت وزارة الخزانة الفرعين الأردني والمصري على لائحة "الإرهابيين العالميين المصنّفين بشكل خاص"، بسبب تقديمهما دعمًا لحركة حماس.
وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في بيان إن "هذه التصنيفات تعكس الخطوات الافتتاحية لجهد مستمر ومطوّل يهدف إلى إحباط عنف فروع جماعة الإخوان المسلمين وزعزعتها للاستقرار أينما وُجدت"، مؤكدًا أن الولايات المتحدة ستستخدم جميع الأدوات المتاحة لحرمان هذه الفروع من الموارد التي تمكّنها من تنفيذ أو دعم ما وصفه بالإرهاب.
وكان روبيو ووزير الخزانة سكوت بيسنت مكلفين، بموجب أمر تنفيذي وقّعه ترامب العام الماضي، بتحديد الآلية الأنسب لفرض العقوبات على هذه الجماعات، التي تقول السلطات الأميركية إنها تنخرط في أو تدعم أعمال عنف وحملات زعزعة استقرار تضر بالولايات المتحدة ومناطق أخرى.
في المقابل، قال قادة في جماعة الإخوان المسلمين إنهم ينبذون العنف.
وأشار الأمر التنفيذي إلى فروع الجماعة في لبنان والأردن ومصر، لافتًا إلى أن جناحًا من الفرع اللبناني أطلق صواريخ على إسرائيل عقب هجوم حماس في 7 تشرين الأول 2023، والذي أشعل الحرب في غزة، كما ذكر أن قادة من الجماعة في الأردن قدموا دعمًا لحماس.
وتأسست جماعة الإخوان المسلمين في مصر عام 1928، قبل أن تُحظر في البلاد عام 2013، فيما أعلنت الأردن فرض حظر شامل على الجماعة في نيسان.
وقال ناثان براون، أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية في جامعة جورج واشنطن، إن بعض حلفاء الولايات المتحدة، ومنهم الإمارات ومصر، سيبدون على الأرجح ارتياحهم لهذا التصنيف، مشيرًا إلى أن دولًا أخرى تسمح بوجود الجماعة قد تعتبر الخطوة مصدر توتر في علاقاتها الثنائية مع واشنطن، ولا سيما قطر وتركيا.
وأضاف براون أن تصنيف هذه الفروع قد يؤثر أيضًا على طلبات التأشيرات واللجوء، ليس فقط إلى الولايات المتحدة، بل إلى دول أوروبا الغربية وكندا، معتبرًا أن ذلك قد يمنح سلطات الهجرة أساسًا أقوى للتشدد، ويجعل المحاكم أقل ميلًا للطعن في الإجراءات الرسمية بحق أعضاء الجماعة الساعين إلى الإقامة أو اللجوء السياسي.
ويُذكر أن ترامب كان قد بحث خلال ولايته الأولى عام 2019 إمكانية تصنيف جماعة الإخوان المسلمين منظمة إرهابية، في ظل ضغوط من بعض أنصاره البارزين، بينهم الناشطة اليمينية لورا لومر، لاتخاذ خطوات صارمة ضد الجماعة.
كما أقدمت ولايتان أميركيتان تقودهما أغلبية جمهورية، هما فلوريدا وتكساس، على تصنيف الجماعة منظمة إرهابية خلال العام الجاري.