في قراءة سياسية–فكرية لواقع دولي مضطرب، حذّر رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي السابق وليد جنبلاط من تداعيات ما وصفه بـ"الفوضى العالمية"، معتبرًا أنها "تنبئ بطوفان نوح"، في إشارة رمزية إلى مرحلة تهديد شامل قد تعصف بالنظام الدولي.
وكتب جنبلاط في منشور عبر منصة "إكس": "هذه الفوضى العالمية تنبئ بالطوفان نوح"، في موقف مقتضب حمّال دلالات، يختصر قلقًا متناميًا من تداخل الأزمات الجيوسياسية والاقتصادية والبيئية، وما قد ينتج عنها من اهتزازات كبرى تطاول الدول والمجتمعات.
تشهد الساحة الدولية تصاعدًا غير مسبوق في بؤر التوتر، من الحروب المفتوحة والصراعات بالوكالة، إلى الانقسامات الحادة بين القوى الكبرى، مرورًا بأزمات الطاقة والغذاء، والتباطؤ الاقتصادي، وعودة سياسات الحمائية والعقوبات.
وإلى جانب ذلك، تضغط التحولات المناخية والكوارث الطبيعية على الاستقرار الاجتماعي، فيما تُفاقم الثورات التكنولوجية السريعة—ولا سيما الذكاء الاصطناعي—حالة عدم اليقين بشأن سوق العمل والأمن المعلوماتي.
يحيل تشبيه جنبلاط بـ"طوفان نوح" إلى سردية تاريخية–دينية عن طغيان شامل أعقبه خلاصٌ لمن أحسن الاستعداد. وفي السياق السياسي، لا يُقرأ التشبيه كنبوءة حتمية بقدر ما هو إنذار مبكر من الانزلاق إلى فوضى عارمة، ما لم تُستعاد قواعد العقلانية الدولية، ويُعاد الاعتبار للحوار وتغليب القانون على منطق القوة.
وفي الخلاصة، يضع جنبلاط إصبعه على جرح عالمي مفتوح، مستخدمًا لغة الرمز لتكثيف رسالة سياسية واضحة: العالم على مفترق طرق، والنجاة رهنٌ بالاختيار بين الانجراف مع الفوضى أو الاستثمار في التعقّل والتعاون.