المحلية

ليبانون ديبايت
الأربعاء 14 كانون الثاني 2026 - 16:12 ليبانون ديبايت
ليبانون ديبايت

الحكومة أمام الإنذار الأخير... تحرّك "غاضب" غداً ينذر بتصعيد حتمي!

الحكومة أمام الإنذار الأخير... تحرّك "غاضب" غداً ينذر بتصعيد حتمي!

"ليبانون ديبايت"

في ظلّ تفاقم الأزمة الاقتصادية واستمرار تآكل القدرة الشرائية للرواتب والأجور، تتصاعد التحرّكات المطلبية في مختلف المناطق اللبنانية، حيث تتّجه الأنظار إلى طرابلس التي تستعدّ لاحتضان اعتصام نقابي وعمّالي واسع، في مواجهة ما وُصف بالسياسات الاقتصادية والمالية الجائرة بحق العاملين والمتقاعدين في القطاعين العام والخاص.

في هذا الإطار، دعت اللجنة المنظّمة، بالتنسيق مع الروابط والتجمّعات النقابية، جميع النقابات والاتحادات العمالية وأرباب العمل في طرابلس والشمال، إلى المشاركة الفاعلة في الاعتصام المقرّر يوم غد الخميس 15 كانون الثاني، عند الساعة الواحدة بعد الظهر، خلف بلدية طرابلس (قرب مدرسة مي)، تأكيدًا على وحدة الموقف النقابي والدفاع عن لقمة العيش والحقوق الاجتماعية.


إبراهيم نحال، عضو الهيئة الإدارية، أكّد في حديث لـ"ليبانون ديبايت"، أنّ هذا التحرّك يأتي ضمن مسار تصاعدي للاعتصامات والتحركات اليومية التي انطلقت مطلع الأسبوع، وتستمر حتى يوم الأحد، رفضًا للسياسات الاقتصادية التي أنهكت الموظفين والعمّال، وأدّت إلى شلل واسع في الإدارة العامة والقطاعات المرتبطة بها.


وأوضح أنّ هذه التحرّكات تتوسّع تدريجيًا "ككرة ثلج متحرّكة"، وتشمل مختلف المناطق، على أن يشكّل اعتصام طرابلس محطة مركزية بمشاركة واسعة من الاتحاد العمالي العام في الشمال، ورابطة موظفي الإدارة العامة، وتجمّع روابط القطاع العام مدنيين وعسكريين، إلى جانب نقابات ومصالح عمالية عدّة، من بينها نقابة موظفي ومستخدمي وعمال بلديتي طرابلس والميناء، ومصلحة مياه طرابلس، وقطاع النفط، وسائر الهيئات العمالية في المدينة.


وشدّد على أنّ موظفي الإدارة العامة، بمن فيهم المساعدون القضائيون والمتعاقدون وسائر العاملين، يشكّلون كتلة بشرية واقتصادية أساسية، لافتًا إلى أنّ تحسين رواتبهم لا يشكّل عبئًا على الدولة بقدر ما ينعش الدورة الاقتصادية، فيما يكلّف الإضراب المستمر الخزينة خسائر تفوق بكثير كلفة تصحيح الأجور.


وفي ما يتعلّق بالمطالب، أوضح نحال أنّ التحرّك يرفع سلّة مطالب واضحة، أبرزها تصحيح الرواتب والأجور بما يعيد قدرتها الشرائية إلى ما كانت عليه قبل الانهيار الاقتصادي عام 2019، وإقرار سلسلة رتب ورواتب عادلة وموحّدة، وضمّ جميع الزيادات إلى أساس الراتب، واعتماد سلّم متحرّك للأجور يراعي مؤشري غلاء المعيشة والتضخّم.


كما تشمل المطالب دعم الجهات الضامنة، وفي مقدّمها تعاونية موظفي الدولة وسائر صناديق الضمان والتأمين والطبابة العسكرية، وتعزيز دور الجهات الرقابية واستقلالية القضاء لمكافحة الفساد، إلى جانب تثبيت جميع المتعاقدين والأجراء وضمّهم إلى الملاك، أو إلى شرعة التقاعد ريثما يتمّ تثبيتهم، مع رفض واضح للتعاقب الوظيفي ولأي مسار خصخصة أو بيع لمرافق القطاع العام.


وأكد نحال رفض أي تصحيح للأجور يتمّ على حساب الفئات الفقيرة، داعيًا الدولة إلى تحصيل حقوقها من الأملاك البحرية والأموال العامة المهدورة، وتفعيل دور القضاء والنيابات العامة في استعادة الأموال المنهوبة، بدل تحميل المواطنين والموظفين كلفة السياسات المالية الفاشلة.


وختم نحال بالتشديد على أنّ هذه التحركات لا تستهدف التعطيل بحدّ ذاته، بل الدفاع عن كرامة الموظفين والعمّال وحقّهم بحياة لائقة، محذّرًا من أنّ تجاهل المطالب سيؤدّي حتمًا إلى مزيد من الاحتقان الاجتماعي والشلل الإداري. وأكّد أنّ الكرة اليوم في ملعب السلطة السياسية، إمّا الشروع بخطوات جدّية تعيد الاعتبار للرواتب وتحمي القطاع العام من الانهيار الكامل، وإمّا مواجهة تصعيد نقابي مفتوح لن يتراجع قبل انتزاع الحقوق كاملة، لأنّ المعركة ـ كما قال ـ هي معركة كل موظف وعامل ومتقاعد، ووحدة الصفّ النقابي تبقى الضمانة الوحيدة لوقف السياسات الجائرة وتحقيق المطالب المحقّة.


تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة