اقليمي ودولي

euronews
الخميس 15 كانون الثاني 2026 - 16:53 euronews
euronews

إبستين و"دبلوماسية الظل"... خيوط سرّية بين إسرائيل والإمارات

إبستين و"دبلوماسية الظل"...  خيوط سرّية بين إسرائيل والإمارات

تكشف رسائل إلكترونية مسرّبة أنّ العلاقات الإماراتية–الإسرائيلية لم تبدأ مع اتفاقيات أبراهام عام 2020، بل تعود إلى عقود سابقة، وشملت تبادل معلومات وتعاونًا استخباراتيًا، إلى جانب قنوات اتصال خلفية للتنسيق التجاري والسياسي.


وأعادت هذه الرسائل إلى الواجهة الدور الخفي الذي لعبه المموّل الأميركي جيفري إبستين في نسج قنوات تواصل غير معلنة بين إسرائيل والإمارات، قبل سنوات من الإعلان الرسمي عن اتفاقيات أبراهام التي دشّنت مرحلة العلاقات العلنية بين الطرفين.


وبحسب تقرير نشره موقع Drop Site News، تولّى إبستين تنسيق لقاءات سرية بين رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود باراك والملياردير الإماراتي سلطان أحمد بن سليم، الرئيس التنفيذي لشركة دي بي ورلد المملوكة لإمارة دبي، وذلك في إطار مساعٍ لتعاون اقتصادي واستثماري في مرحلة لم تكن فيها أي علاقات رسمية بين البلدين.


وتُظهر الرسائل الإلكترونية المسرّبة عمق العلاقة التي ربطت إبستين ببن سليم، إذ وصفه الأخير في إحدى المراسلات بأنه "اليد اليمنى لمكتوم"، في إشارة إلى محمد بن راشد آل مكتوم، حاكم دبي ونائب رئيس دولة الإمارات، وهو توصيف يعكس، وفق التقرير، قرب بن سليم من دوائر صنع القرار في الإمارة.


في عام 2013، اقترح إبستين ترتيب لقاء بين باراك وبن سليم، كما سعى إلى تسهيل استثمار إماراتي في سلسلة لوجستية إسرائيلية، في وقت كان فيه باراك قد غادر الحكومة الإسرائيلية بعد شغله منصبي وزير الدفاع ونائب رئيس الوزراء حتى آذار من العام نفسه.


وكتب باراك، في إحدى الرسائل المسرّبة، أنّ الوقت "ما زال مبكرًا" لمثل هذا التعاون العلني، معتبرًا أنّه قد يصبح ممكنًا "عندما ننخرط في عملية سلام حقيقية" أو "بعد الثورة القادمة على أحد جانبي حواجز الشرق الأوسط"، قبل أن يضيف: "علينا أن نفكر بجدية أكبر في كيفية الاستفادة من هذه المعرفة"، في إشارة إلى العلاقة الناشئة مع الطرف الإماراتي.


ورغم تقديم الولايات المتحدة لاتفاقيات أبراهام عام 2020 على أنها "اختراق تاريخي في الشرق الأوسط"، تكشف رسائل إبستين أنّ العلاقات بين الإمارات وإسرائيل كانت أعمق وأكثر رسوخًا مما أُعلن عنه، وشملت تعاونًا استخباراتيًا وتجاريًا امتد لسنوات طويلة.


وتشير الوثائق إلى أنّ إبستين لعب دور "وسيط غير رسمي" أو "دبلوماسي ظل"، مستفيدًا من شبكة علاقاته الواسعة في السياسة والأمن والأعمال لربط أطراف إقليمية ودولية، بما في ذلك محاولات لترتيب صفقات أمنية لإسرائيل، ومحادثات مع روسيا بشأن الحرب في سوريا.


كما تُظهر الرسائل أنّ إبستين استضاف سلطان أحمد بن سليم في جزيرته الخاصة في البحر الكاريبي "ليتل سانت جيمس"، وأن المراسلات بينهما تعود إلى عام 2007، أي بعد توجيه اتهامات بالاعتداء الجنسي لإبستين.


وتأتي هذه التسريبات ضمن آلاف الرسائل الإلكترونية التي كُشف عنها بعد وفاة إبستين في زنزانته بنيويورك عام 2019، وسط ضغوط من الكونغرس الأميركي، وقد أظهرت ارتباطه بشخصيات نافذة، من بينها ناشر بريطاني معروف بعلاقاته الاستخباراتية الإسرائيلية، ورجال أعمال لعبوا أدوارًا مؤثرة في دوائر الضغط السياسي والاقتصادي المؤيد لإسرائيل.


كما تربط تقارير أخرى إبستين بعلاقات سابقة مع تاجر السلاح السعودي عدنان خاشقجي خلال ثمانينيات القرن الماضي، في سياق فضيحة "إيران–كونترا".

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة