المحلية

الجمعة 16 كانون الثاني 2026 - 13:17

سلسلة لقاءات لسلام… مبادرة إصلاحية لإدخال مؤشرات الأداء إلى صلب الإدارة العامة

سلسلة لقاءات لسلام… مبادرة إصلاحية لإدخال مؤشرات الأداء إلى صلب الإدارة العامة

استقبل رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام صباح اليوم النائبة حليمة القعقور، التي أعلنت عقب اللقاء إطلاق مبادرة إصلاحية تهدف إلى إدخال المتابعة والتقييم ومؤشرات الأداء (KPIs) إلى صلب عمل الإدارة العامة اللبنانية، في خطوة ترمي إلى تعزيز المساءلة، ترشيد الإنفاق العام، وربط السياسات والبرامج الحكومية بنتائج ملموسة وقابلة للقياس.


وأكدت القعقور أن المبادرة تنطلق من قناعة أساسية مفادها أن أزمة الدولة في لبنان ليست فقط أزمة موارد أو تشريعات، بل أزمة غياب المتابعة والمحاسبة، حيث تُصرف الأموال العامة في معظم الأحيان من دون سياسات عامة وخطط، أو من دون سياسات قابلة للقياس لتحديد ما تحقق فعليًا والعوائق بطريقة علمية.


وأشارت إلى أن المبادرة هي ثمرة عمل تشاركي موسّع شاركت فيه مؤسسات رقابية وإدارية أساسية، من بينها ديوان المحاسبة، التفتيش المركزي، مكتب وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية (OMSAR)، ورئاسة مجلس الوزراء، وبمساهمة بحثية محورية من مؤسسة Triangle التي قادت إعداد ورقة السياسات وصياغة المقترحات، إضافة إلى شركاء محليين عدة، مثل الجمعية الوطنية للتقييم وجامعة القديس يوسف، إلى جانب شراكة تقنية مع UN Women وUNICEF.


وأضافت أن ما يميّز هذه المبادرة هو أنها لا تكتفي بالتشخيص أو التوصيات العامة، بل تنتقل إلى تقديم حلول قانونية وتنفيذية قابلة للتطبيق، معلنة التقدّم بمسارين متكاملين.


المسار الأول يتمثل باقتراح قانون يهدف إلى تعديل الإطار القانوني النافذ، ولا سيما قانون تنظيم ديوان المحاسبة، لإدخال المتابعة والتقييم وتقييم الأداء كوظيفة رسمية وملزمة في الإدارة العامة، ويشمل توسيع صلاحيات ديوان المحاسبة لتشمل تقييم الأداء والأثر، وإلزام الوزارات والإدارات بوضع مؤشرات أداء لكل نفقة وخطة ومشروع، وربط الموازنات وقطع الحساب بالنتائج المحققة، وتعزيز الشفافية عبر نشر التقارير الدورية وتمكين الرقابة البرلمانية.


أما المسار الثاني، فيتمثل بمرسوم أو قرار تنفيذي يهدف إلى تفعيل المتابعة فورًا داخل السلطة التنفيذية، عبر إنشاء آلية تنسيق وطنية تجمع الجهات الرقابية والإدارية المعنية، وتوحّد المعايير والمؤشرات، وتنتج تقارير دورية تُحال إلى مجلس النواب وتُنشر للرأي العام، بما يضمن بدء التطبيق من دون انتظار استكمال المسار التشريعي الكامل.


وختمت القعقور بالتأكيد أن هذه المبادرة ليست تقنية ولا بيروقراطية، بل مشروع إصلاحي بنيوي يهدف إلى إعادة بناء الثقة بالمؤسسات وتعزيز الثقة بين المواطن والدولة، مشددة على أن الدولة التي لا تُحاسَب على النتائج لا يمكن إنقاذها، وأن ما يُطرح اليوم هو بداية مسار مساءلة فعلية يمكن محاسبة القائمين عليه.


وفي سياق منفصل، استقبل رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام الهيئة الناظمة للاتصالات برئاسة جيني الجميل، التي أطلعته على عمل الهيئة.


تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة