باشر الجيش السوري، صباح اليوم السبت، الدخول إلى مناطق غرب نهر الفرات في ريف حلب الشرقي، بالتزامن مع انسحاب قوات سوريا الديمقراطية، مؤكّدًا بسط سيطرته على مدينة دير حافر وتأمينها بالكامل.
وأعلنت هيئة العمليات في الجيش السوري أن القوات دخلت منطقة غرب الفرات ابتداءً من مدينة دير حافر، وبدأت بالتقدّم نحو منطقتي مسكنة ودبسي عفنان، مشيرةً إلى السيطرة على مطار الجراح العسكري، ووصول طلائع الجيش إلى مدينة مسكنة، إضافة إلى دخول قرية الجفيرة، إحدى المناطق التي كانت تسيطر عليها قسد.
بدورها، أكدت وزارة الدفاع السورية بدء انتشار وحدات الجيش في دير حافر بريف حلب الشرقي وتأمينها، موضحة أن الانتشار يجري بالتوازي مع تنفيذ انسحاب قسد من غرب الفرات، بهدف فرض سيادة الدولة وإعادة الاستقرار والتمهيد لعودة الأهالي وبدء استعادة مؤسسات الدولة دورها.
وأفادت مصادر في الجيش السوري بأن المئات من عناصر قسد سلّموا أنفسهم للقوات الحكومية، فيما جرى تأمين خروج أكثر من 200 عنصر من التنظيم بسلاحهم من دير حافر ومحيطها. كما أعلن الجيش تأمين 14 قرية وبلدة شرق المدينة، والعمل على تمشيط المناطق من الألغام والمخلفات الحربية.
وكان مراسلو وسائل إعلام محلية وعربية قد أفادوا بوجود تحشيدات عسكرية كبيرة للجيش في محيط المنطقة، ووصول دبابات ومدرعات وناقلات جند استعدادًا للانتشار. وأكّد الجيش السوري في هذا السياق أنه لن يستهدف عناصر قسد أثناء انسحابهم، وأعلن وقف القصف على مواقعهم بعد بدء تنفيذ الانسحاب.
وفي المقابل، أعلن قائد قسد مظلوم عبدي، صباح اليوم، سحب قواته من مناطق التماس الحالية في مدينة دير حافر عند الساعة السابعة صباحًا بالتوقيت المحلي، موضحًا أن القرار جاء بناءً على دعوات من دول صديقة ووسطاء، وإبداءً لحسن النية في إتمام عملية الدمج والالتزام بتنفيذ بنود اتفاق العاشر من آذار، وإعادة التموضع في مناطق شرق الفرات.
وجاء هذا التطور بعد أيام من مواجهات عنيفة شهدتها حلب وريفها الشرقي، أسفرت عن سقوط عشرات القتلى ونزوح آلاف المدنيين، قبل أن تنتهي باتفاق على خروج قوات قسد من عدد من الأحياء والمناطق، بينها الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد.
وفي موازاة ذلك، جدّد الجيش السوري دعوته للمدنيين إلى عدم دخول مناطق العمليات في دير حافر وريف حلب الشرقي إلى حين الانتهاء من تأمينها وإزالة الألغام، مؤكّدًا متابعة تنفيذ انسحاب قسد والاستعداد للتعامل مع مختلف السيناريوهات.