أفادت الرئاسة السورية، مساء اليوم ، أن الرئيس أحمد الشرع أجرى اتصالًا هاتفيًا مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، جرى خلاله البحث في تطورات الأوضاع في سوريا وعدد من الملفات الإقليمية.
وبحسب بيان الرئاسة، أكد الجانبان أهمية الحفاظ على وحدة الأراضي السورية واستقلالها، ودعم جميع الجهود الرامية إلى تحقيق الاستقرار، مع التشديد على ضرورة ضمان حقوق وحماية الشعب الكردي ضمن إطار الدولة السورية.
كما اتفق الرئيسان على مواصلة التعاون في مكافحة تنظيم داعش وإنهاء تهديداته، معربين عن تطلع مشترك لرؤية سوريا قوية وموحّدة، قادرة على مواجهة التحديات الإقليمية والدولية، ومؤكدين أهمية منحها فرصة جديدة للانطلاق نحو مستقبل أفضل.
وجرى خلال الاتصال التطرق إلى عدد من الملفات الإقليمية، في سياق التأكيد على دعم المسار السياسي وتعزيز عوامل الاستقرار في المنطقة.
ويأتي هذا الاتصال بعد يوم واحد من توقيع الرئيس الشرع اتفاقًا مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، يقضي بوقف شامل لإطلاق النار واندماجها الكامل ضمن مؤسسات الدولة السورية، ولا سيما الجيش والأجهزة الأمنية، وبسط سيادة الدولة على مناطق شمال وشرق البلاد، وهو اتفاق لقي ترحيبًا عربيًا ودوليًا واسعًا.
وكان الاتفاق قد أُبرم عقب اشتباكات عنيفة اندلعت منذ صباح السبت الماضي بين الجيش السوري و”قسد”، على خلفية بدء تنفيذ اتفاق أولي يقضي بانسحاب الأخيرة من مناطق غرب نهر الفرات وإعادة انتشارها شرقًا، قبل أن تتدهور الأوضاع إلى مواجهات مسلحة أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى وأضرار واسعة في البنية التحتية.
ويُذكر أن الرئيس السوري أصدر يوم الجمعة الماضي المرسوم الرئاسي الرقم 13 لعام 2026، الذي نصّ على أن المواطنين السوريين الكرد يشكّلون جزءًا أساسيًا وأصيلًا من الشعب السوري، وأن هويتهم الثقافية واللغوية تُعدّ جزءًا لا يتجزأ من الهوية الوطنية السورية المتعددة والموحّدة.